مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٠ - حركة السلطة الأموية المحلية في الكوفة
إليه عمر بن سعد بن أبي وقّاص [١] بمثل ذلك». [٢]
[١] عمر بن سعد بن أبي وقّاص الزهري، المدنيّ، ولد سنة ٢٣ للهجرة يوم مات عمر بن الخطّاب، فيكون عمره يوم كربلاء سنة ٦١ للهجرة ٣٨ سنة. وهو الذي أطمع أباه في حضور التحكيم، وقال له: ياأبت، اشهدهم فإنك صاحب رسول اللَّه ٦ وأحد الشورى، فاحضر فإنّك أحقّ الناس بالخلافة!!، وهو ممن شهد على حُجر بن عدي، وقد أفشى لابن زياد وصيّة مسلم بن عقيل ٧ التى أسرَّ إليه بها قبل قتله، فوبّخه ابن زياد قائلًا: لايخونك الأمين ولكن قد يؤتمن الخائن. وقد أراد ابن الأشعث أن يؤمّره على الكوفة بعد قتل ابن زياد، فجاء رجال بني همدان متقلّدين السيوف، وجاءت نساؤهم يبكين حسيناً ٧، وقد بعث إليه المختار أبا عمرة فقتله وجاءه برأسه، ثم قتل ابنه حفص بن عمر، وقال المختار: واللَّه، لو قتلت ثلاثة أرباع قريش ماوفوا بأنملة من أنامل الحسين ٧. وبعث برأسيهما إلى المدينة الى محمد بن الحنفية. (راجع: وقعة الطف: ١٠٢) و (تاريخ الطبري، ٣: ٤٦٥).
«وروى عبداللَّه بن شريك العامري قال: كنت أسمع أصحاب عليّ ٧ إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون: هذا قاتل الحسين بن علي ٨. وذلك قبل أن يُقتل بزمان. وروى سالم بن أبي حفصة قال: قال عمر بن سعد للحسين: ياأبا عبداللَّه، إنّ قبلنا ناساً سفهاء يزعمون أنّي أقتلك. فقال له الحسين ٧: إنهم ليسوا بسفهاء، ولكنّهم حلماء، أما إنّه تقرّ عيني أن لا تأكل من برّ العراق بعدي إلّا قليلًا.» (الإرشاد: ٢٥١؛ وتهذيب الكمال، ١٤: ٧٤).
و «عن الأعمش قال: سمعت أبا صالح التمّار يقول: سمعت حذيفة يقول: سمعت الحسين بن علي يقول: واللَّه ليجتمعن على قتلي طغاة بني أميّة ويقدمهم عمر بن سعد.- وذلك في حياة النبي ٦- فقلت له: أنبأك بهذا رسول اللَّه؟ قال: لا. فأتيت النبيّ فأخبرته، فقال: علمي علمه، وعلمه علمي، وإنّا لنعلم بالكائن قبل كينونته.». (دلائل الإمامة: ٧٥).
«وعن أصبغ بن نباتة قال: بينا أمير المؤمنين ٧ يخطب الناس وهو يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فواللَّه لا تسألونني عن شيء مضى ولا عن شيء يكون إلا أنبأتكم به. فقام إليه سعد بن أبي وقّاص فقال: ياأمير المؤمنين، أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة!؟ فقال له: أما واللَّه لقد سألتني عن مسألة حدّثني خليلي رسول اللَّه ٦ أنك ستسألني عنها، ومافي رأسك ولحيتك من شعرة ل (٢) تأريخ الطبري، ٣: ٤٦٥؛ وراجع: الإرشاد: ٢٠٥.
إلّا وفي أصلها شيطان جالس، وإنّ في بيتك لسخلًا يقتل الحسين إبني ..». (البحار، ٤٤: ٢٥٦ رقم ٥ عن أمالي الصدوق: ١١٥ المجلس ٢٨، حديث رقم ١).
و «روي عن محمد بن سيرين، عن بعض أصحابه قال: قال عليّ لعمر بن سعد: كيف أنت إذا قُمت مقاماً تُخيَّر فيه بين الجنّة والنار فتختار النار.». (تهذيب الكمال، ١٤: ٧٤).
وكان عمر بن سعد قد تعوّد من قبل على الظلم والقسوة والغشم، و «عن أبي المنذر الكوفي: كان عمر بن سعد بن أبي وقّاص قد اتخذ جعبة، وجعل فيها سياطاً نحواً من خمسين سوطاً، فكتب على السوط عشرة، وعشرين، وثلاثين، إلى خمسمائة على هذا العمل، وكان لسعد بن أبي وقّاص غلام ربيب مثل ولده، فأمره عمر بشيء فعصاه، فضرب بيده إلى الجعبة فوقع بيده سوط مائة فجلده مائة جلدة، فأقبل الغلام إلى سعد دمه يسيل على عقبيه، فقال: مالك!؟ فأخبره، فقال: اللّهم اقتل عمر، وأرسل دمه على عقبيه. قال فمات الغلام وقتل المختار عمر بن سعد». (تهذيب الكمال ١٤: ٧٤).
و «عن الفلاس قال: سمعت يحيى بن سعيد القطّان، وحدثنا عن شعبة وسفيان، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حُريث، عن عمر بن سعد. فقام إليه رجل (أي إلى القطّان) فقال: أما تخاف اللَّه تروي عن عمر بن سعد!؟ فبكى وقال: لا أعود أحدّث عنه أبداً!. (تهذيب الكمال، ١٤: ٧٤).
ومما يؤسف له أنّ بعض الرجاليين السنيّين من أهل التعصب الأعمى يترجم لعمر بن سعد قاتل الحسين ٧ كما يترجم لمؤمن تقيّ من أهل الجنّة!! هذا الذهبي يقول: «ابن سعد أمير السريّة الذين قاتلوا الحسين، ثم قتله المختار، وكان ذا شجاعة وإقدام، روى له النسائي، قُتل هو وولداه صبراً!» (سير أعلام النبلاء، ٤: ٣٥٠)، ويقول ابن عبدون العجلي: «كان عمر بن سعد يروي عن أبيه أحاديث، وروى عنه الناس، قَتَل الحسين، وهو تابعي ثقة!!». (تهذيب الكمال، ١٤: ٧٣ رقم ٤٨٢٨)، انظر الى هذا الأحمق الأعمى قلبه كيف يوثّق قاتل سيد شباب أهل الجنّة!!؟
«قال أحمد بن زهير: سألت ابن معين: أعمرُ بن سعد ثقة؟ فقال: كيف يكون من قتل الحسين ثقة!؟» (ميزان الإعتدال، ٣: ١٩٨)؛ و (القاموس، ٨: ٢٠٠).
[٢] تأريخ الطبرى، ٣: ٤٦٥ و راجع: الارشاد: ٢٠٥