مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٦١ - ملاحظات وتأمل
بني تميم، وتركتهم أشدّ تتابعاً لك من الإبل الظماء يوم خمسها لورود الماء، وقد ذللّت لك رقاب بني سعد، وغسلت لك درن صدورها بماء سحابة مُزنٍ حين استهلّ برقها فلمع.
فلمّا قرأ الحسين ٧ الكتاب قال:
«آمنك اللّه يوم الخوف، وأعزّك، وأرواك يوم العطش الأكبر.». [١]
وفي رواية ابن نما (ره) قال: «فلمّا تجهّز المشار إليه للخروج إلى الحسين صلوات الله وسلامه عليه بلغه قتله قبل أن يسير، فجزع لذلك جزعاً عظيماً لما فاته من نصرته.». [٢]
ملاحظات وتأمّل:
١)- كان الإمام الحسين ٧ قد كتب نسخة واحدة إلى رؤساء الأخماس في البصرة وإلى الأشراف فيها، وذكر الطبري [٣] أنّ الإمام ٧ كتب إلى مالك بن مسمع البكري، والأحنف بن قيس، والمنذر بن الجارود، ومسعود بن عمرو، وقيس بن الهيثم، وعمرو بن عبيد الله بن معمر.
لكنّ التأريخ لم يسجّل أنّ أحداً من هؤلاء قد أجاب على رسالة الإمام ٧ أو ردَّ ردّاً حميداً، فالأحنف بن قيس ردّ على رسالة الإمام ٧ يوصيه بالصبر! وألّا يستخفّه الذين لايوقنون!، أمّا المنذر بن الجارود فقد سلّم الرسالة والرسول إلى ابن زياد الذي قتل الرسول!، وأمّا مالك بن مسمع البكري فقد كان أمويّ الهوى، [٤]
[١] اللهوف: ١١٠، ومثير الأحزان: ٢٧- ٢٩.
[٢] مثير الأحزان: ٢٩.
[٣] تأريخ الطبري ٣: ٢٨٠؛ وراجع: الفتوح ٥: ٤٢.
[٤] راجع: ترجمته في الفصل الأول: ص ٣٢.