مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١٤ - تأمل وملاحظات
لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك!». [١]
فجزاهّم خيراً وقال لهم فيما قال:
«.. فإذا أقمتُ في مكاني فبمَ يُمتحن هذا الخلق المتعوس وبماذا يُختبرون!؟ ومن ذا يكون ساكن حفرتي؟ وقد اختارها الله تعالى لي يوم دحا الأرض، وجعلها معقلًا لشيعتنا ومُحبّينا، تقبل أعمالهم وصلواتهم، ويجاب دعاؤهم، وتسكن شيعتنا فتكون لهم أماناً في الدنيا وفي الآخرة ..». [٢]
أمّا مراده ٧ من «حبوط الأجر» فلا شكّ أنّ الأجر مرتبط بالنيّة ودرجة المشقّة ومستوى أثر العمل، ولا شكّ أن العمل الذي يتمّ بالخوارق والمعاجز ليس كالعمل المتحقق في إطار السنن الطبيعية من حيث درجة المشقّة فيه! كما أنّ الأثر والفتح المترتب على شهادته ٧ هو أعظم أثر وفتح متصوَّر من حيث النتائج والبركات المترتبة عليه بالنسبة الى الاسلام والإمة الإسلامية، والإنسان المسلم خاصة، والإنسانيّة عامة! ولعلّ هذا من أسرار قول الرسول ٦ له ٧: «يا حسين أُخرج! فإنّ الله قد شاء أن يراك قتيلًا!» [٣]
و «وإنّ لك في الجنّة درجات لا تنالها إلّا بالشهادة!». [٤]
[١] اللهوف: ١٢٩/ الهامش.
[٢] اللهوف: ١٢٩/ الهامش.
[٣] اللهوف: ١٢٨/ ونذكّر أنّ هذا الإستظهار إنّما هو بحسب فهمنا القاصر، ومن الأكيد أنّ ثمّةمعاني ومقاصد فيه هي فوق منال أفهامنا القاصرة.
[٤] أمالي الصدوق: ١٣٠ المجلس ٣٠، حديث رقم ١/ وقال العلّامة المجلسي (ره) في (البحار ٤٥: ٧٤): قوله ٧: «لولا تقارب الأشياء» أي قرب الآجال، أو إناطة الأشياء بالأسباب بحسب المصالح، أو أنّه يصير سبباً لتقارب الفرج وغلبة أهل الحقّ ولمّا يأتِ أوانه. وفي بعض النسخ لولا تفاوت الأشياء، أي في الفضل والثواب. انتهى.