مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١٢ - تأمل وملاحظات
الواقدي، فولادته سنة عشرين بعد المائة، فهو لم يدرك عصر الحسين ٧! [١]
وإن كان هو واقد بن عبدالله التميمي الحنظلي، فقد توفي أيام عمر بن الخطاب، [٢] فهو لم يدرك أيضاً أيّام النهضة الحسينية عام ستين للهجرة!
وأمّا زرارة، فهو مهمل سواء كان ابن خلج او حلح (كما في دلائل الإمامة) أو صالح!
وعن النمازي في مستدركات علم الرجال: أنّ ابن خلج من أصحاب الحسين ٧ ورأى معجزته وإخباره إيّاه بشهادته وشهادة أصحابه، وأمّا ابن صالح فقد تشرّف بلقاء الحسين ٧ قبل خروجه الى العراق بثلاثة أيام! [٣]
لكنّ النمازي (ره) لم يأتِ بأكثر مما في رواية الطبري، ولم يخرج زرارة هذا عن الجهالة والإهمال!
وربما كان في السند حذف وإرسال، وكان اللذان التقيا بالإمام ٧ هما غير الواقدي وزرارة، وقد حُذف إسماهما، والله العالم.
٢)- في متن هذه الرواية صورة من صور الإرادة والقدرة التكوينية التي يتمتع بها الإمام المعصوم ٧، وهذا من صلب اعتقاداتنا، فالإمام ٧ إذا أشار الى جبل لزال من مكانه، كما في الحديث الوارد عن الإمام الصادق ٧، [٤] وأنّ الكون-
[١] سير أعلام النبلاء ٩: ٤٥٤.
[٢] مستدركات علم الرجال ٨: ٩٨.
[٣] مستدركات علم الرجال ٣: ٤٢٥ وراجع: تهذيب الكمال ٦: ٢٩٧ و ١٩: ٣٦٣.
[٤] عن الحسن بن عطية، قال: كان ابو عبدالله ٧ واقفاً على الصفا، فقال له عبّاد البصري: حديثيروى عنك؟ قال: وما هو؟ قال: قلتَ حرمة المؤمن اعظم من حرمة هذه البنية قال: قد قلت ذلك، إنَّ المؤمن من لو قال لهذه الجبال: أقبلى، أقبلت. قال: فنظرت الى الجبال قد اقبلت! فقال لها: على رسلك إنّي لم أردك. (الاختصاص: ٣٢٥).