مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٥ - خطب الإمام عليه السلام في مكة المكرمة
شاء اللَّه ...». [١]
وعلى ضوء رسالة مسلم ٧ عقد الإمام الحسين ٧ عزمه على التوجّه إلى الكوفة، وكتب رسالته الثانية إلى أهلها [٢] في الحاجر من بطن الرمّة [٣]، وحملها قيس ابن مسهّر إلى الكوفة، لكنه قبض عليه أثناء هذه السفارة في الطريق، فمزّق الرسالة كي لا تقع في أيدي الأعداء.
خُطَبُ الإمام ٧ في مكّة المكرّمة
من المؤسف أنّ التأريخ لم يسجّل لنا طيلة مكث الإمام ٧ في مكّة المكرمة إلا خطبته المشهورة التي ورد فيها قوله ٧ خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة، وهي الخطبة التي خطبها قبل خروجه من مكّة، وخطبة أخرى قصيرة تضمّنت باقة من قصار الحكم!!
ويصعب على المتأمل أن يقتنع بأنّ الإمام ٧ طيلة ما يقارب مائة وخمسة وعشرين يوماً في مكّة وفي أيّام موسم الحجّ آنذاك لم يخطب في محافل مكّة إلّا هاتين الخطبتين، مع ما حدّثنا به التأريخ أنّ الناس كانوا يجتمعون إليه ويلتفون حوله، ويأخذون عنه، ويضبطون ما يسمعونه منه!
فهل يُعقل أنّ الإمام ٧ لم يستثمر تلك الأجواء الدينية القدسية في بيت اللَّه
[١] الإرشاد: ٢٠٤.
[٢] أوردناها في ترجمة قيس بن مسهّر الصيداوي، فراجع.
[٣] ويضبطها بعضهم (الحاجز)، وبطن الرمّة: منزل يجمع طريق البصرة والكوفة الى المدينة المنورة. (راجع: إبصار العين: ٢٨).