مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٢ - يوم الخروج من مكة المكرمة
ما يرتبط بحركة الإمام ٧ في مكّة المكرّمة، ولأنّ من المحتمل أن يكون الإمام ٧ قد اشار عقيب الخطبة الأولى بالإشارات الأخلاقية التي تضمنتها مقاطع الحكم القصار التي احتوتها الخطبة الثانية.
والخطبة الثانية هي:
«إنّ الحلم زينة، والوفاء مروّة، والصلة نعمة، والإستكبار صلف، والعجلة سفه، والسفه ضعف، والغلوّ ورطة، ومجالسة أهل الدناءة شرّ، ومجالسة أهل الفسق ريبة» [١].
يوم الخروج من مكّة المكرّمة
روى الشيخ المفيد قدس سره، وكذلك الطبري روى عن أبي مخنف أنّ يوم خروج الإمام الحسين ٧ من مكّة متجهاً الى العراق كان يوم الثامن من ذي الحجّة: «ثمّ خرج منها لثمان مضين من ذي الحجّة، يوم الثلاثاء، يوم التروية، في اليوم الذي خرج فيه مسلم بن عقيل» [٢]، وهذا هو المشهور.
لكنّ المزّي وابن عساكر ذكرا أنّ خروجه ٧ من مكّة كان في يوم الإثنين في العاشر من ذي الحجّة سنة ستين: «فخرج متوجهاً إلى العراق في أهل بيته وستين شيخاً من أهل الكوفة، وذلك يوم الإثنين في عشر من ذي الحجّة سنة ستين» [٣].
لكنّ السيّد ابن طاووس قدس سره قال: «كان قد توجّه الحسين ٧ من مكّة يوم
[١] معالي السبطين ١: ٢٥١، ورواها الشبلنجي في نور الأبصار: ٢٧٧ ولم يذكر قول صاحب معالي السبطين: «وخطب بعدها هذه الخطبة»، ورواها الإربلي في كشف الغمة ٢: ٢٤٢، ووردت في الفصول المهمّة: ١٧٨.
[٢] الإرشاد: ٢١٨ و تاريخ الطبري ٣: ٣٠١ و ٢٩٣.
[٣] تهذيب الكمال ٤: ٤٩٣، وتاريخ دمشق ١٤: ٢١٢.