مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٢ - الأوزاعي والنهي عن المسير إلى العراق!
الأوزاعي: الذي يُقال إنه أدرك زهاء ألفٍ من أصحاب رسول الله ٦، [١] وقد روى عن ابن الزبير وابن عمر، وابن مسعود، وكعب الأحبار، وأبي هريرة، وهو من الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام، وقد وثّقه ابن حبّان، وأبوداود، ويعقوب بن سفيان. [٢] ولكن لم يرد له ذكر في كتبنا الرجالية على ما حقّقنا.
أمّا ما هو دافعه في التحرّك حتى قصد مكّة لينهى الامام ٧ عن المسير الى العراق، فذلك ممّا لا نستطيع أن نحدّده من متن الرواية- ومن عدم معرفتنا بتأريخ هذا الرجل وسيرته- إلّا أنّ ترحيب الامام ٧ به قد يكشف عن أنّ هذا الأوزاعي كان مشفقاً على الإمام ٧ من القتل في مسيره الى العراق، وإن كان ظاهر النصّ صريحاً في أنه كان ناهياً لا ناصحاً!
وأما ما هو المراد من قوله ٧: «إنّ من هاهنا الى يوم الإثنين منيّتي (مبعثي)!»، فلا يخفى على المتأمّل أنّ فيه غموضاً وتشابهاً! فهل أراد الإمام ٧ أن يقول للأوزاعي إنّ لك أن تعدَّ مِن هذه الساعة الى يوم الاثنين الذي أُقتلُ فيه!؟ ولذا يقول الأوزاعي: فسهدتُ (اي سهرتُ) في عدّ الأيام فكان كما قال! وعلى هذا يكون الإمام ٧ قد قُتل في يوم الإثنين! وهذا مالا يتّفق مع المأثور أنّ يوم عاشوراء كان يوم الجمعة أو يوم السبت. [٣]
[١] الأنساب/ للسمعاني: ١: ٢٢٧.
[٢] تهذيب الكمال: ١٨: ٢٩٤.
[٣] ومن هذا المأثور:- على سبيل المثال لا الحصر- ١- قول الإمام الحسين ٧ لمؤمني الجنّ: «ولكن تحضرون يوم السبت وهو يوم عاشورا- في غير هذه الرواية يوم الجمعة- الذي في آخره أُقتلُ ...» (اللهوف: ٢٩/ المطبعة الحيدرية- النجف).
٢- قول ابي جعفر ٧: «يخرج القائم ٧ يوم السبت يوم عاشوراء الذي قُتل فيه الحسين ٧.». (كمال الدين: ٢: ٦٥٣ باب ٥٧ حديث ١٩).