مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٦ - تأمل وملاحظات
فبكى ابن عبّاس (رض) وابن عمر بكاءً شديداً، وشاركهما الامام ٧ بكاءهما ساعة ثمّ ودّعهما وصارا الى المدينة. [١]
تأمّل وملاحظات:
١)- سبق ان قلنا [٢] أنّ ابن أعثم الكوفي كان قد تفرّد برواية نصّ هذه المحاورة المفصّلة في كتابه الفتوح، ونقلها عنه الخوارزمي في كتابه مقتل الحسين ٧، والملفت للإنتباه أنّ هذا النص قد احتوى على عبارات متعارضة، وأخرى لاتنسجم مع نظرة أهل البيت : الى بعض أصحاب رسول الله ٦ سواء في حياته ٦ أو بعد رحلته، ومثال على المتعارضات قوله ٧ لابن عمر «إتّق اللّه أبا عبدالرحمن ولاتدعنّ نصرتي» وقوله بعد ذلك «فإن كان الخروج معي ممّا يصعب عليك ويثقل فأنت في أوسع العُذر!». ومثال على الاخرى قوله: «فوالذي بعث جدّي محمداً ٦ بشيراً ونذيراً لو أنّ أباك!»، وقوله «واذكرني في صلاتك!» وقوله «ولكن لا تتركنّ لي الدعاء في دبر كُلّ صلاة!».
والظنّ قويٌّ أنّ العبارة التي ترخّص لابن عمر في عدم نصرة الامام ٧ وتجعله في أوسع العذر! والعبارة التي تثني على بعض الصحابة بمالم يفعله (والوثائق التأريخية تؤكد خلاف ذلك!)، والعبارة التي تدّعي عناية الامام ٧ بصلاة ابن عمر أو بدعائه- على فرض صحة رواية هذه المحاورة أصلًا- قد
[١] راجع: الفتوح: ٥: ٢٦- ٢٧ ومقتل الحسين ٧/ للخوارزمي: ١: ٢٧٨- ٢٨١، وقد روى بعضها السيد ابن طاووس (ره) في اللهوف: ١٠٢.
[٢] راجع حاشية آخر هذه الرواية في عنوان (تحرّك عبدالله بن عباس) في أوائل هذاالفصل، ص ٢٣١.