مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٥ - حركة الأمة في الكوفة
ويُغنينا قول الذهبي فيها إنها تربية عائشة وتلميذتها عن كلّ تعليق!
ذلك لأنّ كراهية عائشة لأهل البيت : وحقدها عليهم أمر أوضح من الشمس في رابعة النهار، فعن أمير المؤمنين ٧: «وأمّا فلانة فأدركها رأي النساء وظغن غلا في صدرها كمرجل القين!»، [١]
ولم تتورّع عائشة عن إعلان هذه الكراهية في مواقف كثيرة، وهل ينسى منعها دفن الإمام الحسن ٧ إلى جوار جدّه ٦ وقولها: «تريدون أن تُدخلوا بيتي من لا أهوى ولا أحبّ!» [٢] وقولها: «نحّوا ابنكم عن بيتي!». [٣]
فإذا كان هذا حال الأستاذة فما حال مريدتها وربيبتها!؟ وهل يُتوقَّع منها غير أن تأمر الإمام ٧ بإطاعة يزيد وعدم شقّ عصا الجماعة! والقعود عن أيّ قيام في وجه الطاغوت!
حركة الأمّة في الكوفة
كان الكوفيون يكاتبون الإمام الحسين ٧- بعد استشهاد الامام الحسن ٧- باذلين له الطاعة ويدعونه الى القيام والنهضة ضد معاوية، فقد روى البلاذري أنّه:
«لمّا توفي الحسن بن عليّ اجتمعت الشيعة، ومعهم بنو جعدة بن هبيرة بن أبي
[١] نهج البلاغة: ٢١٨ الخطبة ١٥٦/ ويقول ابن أبي الحديد: «.. ثمّ ماتت فاطمةفجاء نساء رسولالله ٦ كُلهنَّ إلى بني هاشم في العزاء إلّا عائشة فإنّها لم تأتِ، وأظهرت مرضاً! ونُقل إلى عليّ ٧ عنها كلام يدلّ على السرور!» (راجع: شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ٩: ١٩٨).
[٢] أمالي الطوسي: ١٦١ المجلس ٦ حديث رقم ٢٦٧/ ١٩؛ وعنه البحار ٤٤: ١٥٣.
[٣] الكافي ١: ٣٠٢؛ وعنه البحار ٤٤: ١٤٣.