مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٦ - حركة الأمة في الكوفة
وهب المخزومي، [١] وأمُّ جعدة أمّ هاني بنت أبي طالب، في دار سليمان بن صرد، وكتبوا إلى الحسين كتاباً بالتعزية، وقالوا في كتابهم: إنّ الله قد جعل فيك أعظم الخلف ممن مضى، ونحن شيعتك المصابة بمصيبتك، المحزونة بحزنك،
[١] جعدة بن هبيرة المخزومي: هو ابن أخت أمير المؤمنين عليّ ٧، وأمّه أمُّ هاني بنت أبيطالب ٧، وُلد جعدة في عهد النبيّ ٦، فهو من الصحابة، ونزل الكوفة، وكان فارساً شجاعاً، شريفاً فقيهاً، وكان والياً على خراسان من قبل أمير المؤمنين ٧. وقال له عتبة بن أبي سفيان: إنّما لك هذه الشدّة في الحرب من قبل خالك- يعني عليّاً ٧- فقال له جعدة: لو كان لك خال مثل خالي لنسيتَ أباك!
وله رواية عن أمّه حول قصة الهجرة ومبيت أمير المؤمنين ٧ في فراش الرسول ٦، ويروي بعض قضايا يوم شهادة عليّ ٧.
قال عتبة بن أبي سفيان في يوم من أيام صفين: إنّي لاقٍ بالغداة جعدة بن هبيرة! فقال له معاوية: بخ بخ! قومه بنو مخزوم، وأمّه أمّ هاني بنت أبي طالب، وأبوه هبيرة بن أبي وهب، كفؤ كريم ... (راجع: شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ١٨: ٣٠٨ ومستدركات علم الرجال ٢: ١٣٠).
وكان لجعدة في قريش شرف عظيم، وكان له لسان، وكان من أحبّ الناس إلى عليّ ٧. (راجع: وقعة صفين: ٤٦٣).
ويبدو من ظاهر خبر الإجتماع في دار سليمان بن صرد أنّ جعدة أيّام النهضة الحسينية لم يكن في الأحياء، بدليل الإشارة الى أبنائه فقط «ومعهم بنو جعدة بن هبيرة ...».
أمّا أبناؤه، فيحيى (وله رواية عن الحسين ٧ وهو من رواة الغدير)، وعبدالله (وهو الذي فتح القهندر وكثيراً من خراسان)، وقيل إنّ له ولداً آخر اسمه عمر. (راجع: مستدركات علم الرجال ٢: ١٣١ و ٨: ١٩٣ وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٨: ٣٠٨).
ولم نعثر على خبر تأريخي يحدّثنا عن بني جعدة وما حلّ بهم في الفترة ما بين انعقاد هذا الاجتماع في دار سليمان بن صرد إلى يوم عاشوراء يوم مقتل الإمام ٧، وبهذا تبقى أسئلة كثيرة تتدافع في صدر المتتبّع حولهم بلاجواب.