مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢ - مكة المكرمة والتركيبة القبلية فيها
مكّة المكرّمة والتركيبة القبلية فيها
إنّ تركيبة مكّة المكرّمة الإجتماعية آنذاك تركيبة قبلية، فهي بيوتات وعشائر وبطون، وتتألف قريش من خمسة وعشرين بطناً، [١] و «ما أن أعلن النبي ٦ نبوّته رسمياً، واختياره لوليّ عهده، حتى وقفت قريش وقفة رجل واحد بقيادة البيت الأموي، وأعلنت رفضها المطلق للنبوّة والكتاب وولاية العهد، وصرّحت بأنها ستجنّد كلّ طاقاتها الماديّة والمعنوية لصدّ أهل مكّة خاصة والعرب عامة عن إتباع محمد ٦ والدخول في دينه، وانقسم المجتمع المكي الى قسمين:
الأوّل: وهو الأكثر عدداً ومدداً ظاهرياً، ويتألّف من ثلاثة وعشرين بطناً من بطون قريش ومن والاهم من الموالي والأحابيش.
الثاني: وهو الأقلّ عدداً، ويتألّف من رسول اللَّه محمد ٦ ومن بطنه الهاشمي وبطن بني المطّلب بن عبد مناف، ومن والى هذين البطنين من الموالي والأحابيش، مضافاً إليهم الذين اعتنقوا الدين الإسلامي». [٢]
وقد «قرّرت البطون استعمال كلّ الوسائل لعزل محمد ٦ عن الهاشميين، فإن هم أصرّوا على عدم التخلّي عنه فلابدّ من عزل الهاشميين أنفسهم عن البطون، وفرض محاصرتهم ومقاطعتهم، فإن لم تُجدِ هذه الوسائل تعيّن على البطون أن تختار رجالًا منها يشتركون جميعاً في قتل محمد ٦ فيضيع دمه بين البطون، ولا يقوى الهاشميون على المطالبة بدمه، وإن لم تنجح محاولة القتل، وجب ملاحقة محمد ٦، ومحاربته حتى يتمّ القضاء التام عليه وعلى دعوته». [٣]
[١] راجع مروج الذهب، ٢: ٢٧٥.
[٢] كتاب خلاصة المواجهة مع الرسول وآله: ٢٣ و ٢٤.
[٣] نفس المصدر السابق.