مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠ - مقدمة المؤلف(الأيام المكية من عمر النهضة الحسينية)
«اللّهُمَّ غفراً، ذهب الشرك بما فيه، ومحا الإسلام ما تقدّم، فمالك تُهيِّج الناس عليَّ!؟». [١]
وقد لخّصت سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ٣ علّة كراهية قريش لعليّ ٧ أمام نساء المهاجرين والأنصار اللواتي جئن لعيادتها في مرضها قبل شهادتها حيث قالت ٣:
«وما الذي نقموا من أبي الحسن!؟ نقموا منه واللَّه نكير سيفه، وقلّة مبالاته بحتفه، وشدّة وطأته، ونكال وقعته، وتنمّره في ذات اللَّه». [٢]
وما برح أمير المؤمنين عليّ ٧ بعد رسول اللَّه ٦ يشكو الى اللَّه ما فعلت به قريش من غصب حقّه وتصغير عظيم شأنه حتى مضى شهيداً، ومن شكايا بثّه الى اللَّه تعالى في هذا قوله ٧:
«مالنا ولقريش!؟ وما تنكر منّا قريش غير أنّا أهل بيت شيّد اللَّه فوق بنيانهم بنياننا، وأعلى فوق رؤوسهم رؤوسنا، واختارنا اللَّه عليهم، فنقموا على اللَّه أن اختارنا عليهم، وسخطوا مارضي اللَّه، وأحبّوا ماكره اللَّه، فلمّا اختارنا اللَّه عليهم شركناهم في حريمنا، وعرّفناهم الكتاب والنبوّة، وعلّمناهم الفرض والدين، وحفّظناهم الصحف والزبر، وديّناهم الدين والإسلام، فوثبوا علينا، وجحدوا فضلنا، ومنعونا حقّنا، وأَلتونا [٣] أسباب أعمالنا وأعلامنا، اللّهم فإنّي أستعديك على قريش فخذ لي بحقّي منها، ولا تدع مظلمتي لديها، وطالبهم- ياربّ- بحقّي، فإنّك الحكم العدل، فإنّ قريشاً
[١] البحار، ١٩: ٢٨٠- ٢٨١ عن الإرشاد للمفيد: ٤٦.
[٢] البحار، ٤٣: ١٦٠، باب ٧، حديث ٩؛ الاحتجاج، ١: ١٤٧.
[٣] ألَتَهُ يَألِتهُ: إذا نقَصَهُ- النهاية، ١: ٥٨.