مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٠ - لماذا تخلف محمد بن الحنفية عن الإمام عليه السلام؟
فضلًا عن المناقشة الموجودة في سند هذه الرواية. [١]
ولعلّ الإمام الصادق ٧ أراد أن يصرف اهتمام المتذاكرين في سبب تخلّف ابن الحنفية الى ما هو أهمّ من أن يكون المتخلّف معذوراً أو غير معذور، وهذا الأهمّ هو أصل الحرمان من بلوغ منزلة «أنصار الحسين ٧» الذين لم يسبقهم
[١] فالرواية على فرض دلالتها على توبيخ المتخلّف سيما ابن الحنفية (رض)- كما استفاد منها العلّامة المجلسي (ره) والوحيد البهبهاني (ره)- فهي مورد نقاش في السند، لأنّ في سندها مروان بن إسماعيل وهو مهمل، إذ لم يرد له ذكر في الكتب الرجالية أصلًا، وفيه أيضاً حمزة بن حمران الشيباني الذي لم يرد فيه توثيق إلّا انه من مشايخ ابن أبي عمير وصفوان من أصحاب الإجماع، وقيل إنّ هذا مشعرٌ بوثاقته (كما عن تنقيح المقال، ١: ٣٧٤)، لكنّ هذا المبنى مورد للنقاش والردّ (كما عن معجم رجال الحديث، ٦: ٢٦٦)، والتجأ البعض الى طرق أخرى لتوثيقه وهي أيضاً مخدوشة (انظر: قاموس الرجال، ٤: ٢٨)، كما أنّ السيد محمد بن أبي طالب صاحب كتاب (تسلية المجالس) نقلها عن كتاب الرسائل للكليني ولايُعلم طريقه إليه.
ومن الجدير بالذكر أنّ المامقاني يتبنّى رأي الوحيد البهبهاني في أنّ نفس الذمّ الذي قد يُستفاد من هذه الرواية بحق ابن الحنفية قد يكون مقصوداً لمصلحة ما كان الإمام ٧ ناظراً إليها، يقول المامقاني: «وأمّا تخلّفه عن الحسين ٧ فلعلّه كان لعذر أو مصلحة، والرواية الواردة في ذمّة (ولعلّه يقصد نفس هذه الرواية) إن كانت صحيحة فلعلّه أيضاً كانت لمصلحة كما نبّه على ذلك المولى الوحيد (قدس).» (تنقيح المقال، ٣: ١١٥).
ويرى المامقاني أيضاً بعد عرضه لجواب العلّامة الحلّي عن سؤال السيد مهنّا أنّ مرض ابن الحنفية- إن صحّ- فهو عند رجوع أهل البيت الى المدينة لاعند ذهاب الحسين ٧، ويعلّق تعليقة طويلة (هي مورد تأمل ونقاش تحقيقي مفصّل!)، ومن الجدير بالذكر أنه (ره) ضمن تعليقته هذه يرى صحة هذه الرواية (راجع: تنقيح المقال، ٣: ١١٢).