مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣٢ - إشارة
المحاورة الرابعة:
روى الطبري (الإمامي) عن عبدالله بن عباس قال: لقيتُ الحسين بن علىّ وهو يخرج الى العراق ..
فقلت له: يا ابن رسول الله، لا تخرج!
قال فقال لي: يا ابن عباس، أما علمتَ أنَّ منيّتي من هناك وأنّ مصارع أصحابي هناك!؟
فقلتُ له: فأنّى لك ذلك؟
قال: بسِرٍّ سُّرَّ لي وعلمٍ أُعطيته!». [١]
إشارة:
لايخفى على المتأمّل في ما عثرنا عليه من متون محاورات عبدالله بن عباس (رض) مع الإمام الحسين ٧ ظهور حقيقة- ما قدّمناه من قبل- أنّ المحور الأساس في تفكير ابن عباس (رض) هو تأييده لقيام الإمام ٧، ومعارضته لخروجه الى العراق قبل تحرّك أهله عملياً لنصرته.
ولم نعثر- حسب تتبعنا- على نصٍّ منسوب الى ابن عباس (رض) يفيد أنه كان معارضاً لقيام الإمام ٧، أو أنه (رض) نهى عن القيام، إلّا ما ورد في كتاب (أسرار الشهادة) للدربندي (ره) نقلًا عن كتاب (الفوادح الحسينية)، [٢] عن ابن
[١] دلائل الإمامة: ٧٤.
[٢] هناك كتابان بهذا الإسم ذكرهما صاحب الذريعة: الأول: هو (الفوادح الحسينية والقوادحالبينية) المشهور بمقتل العصفور، للشيخ حسين العصفور ابن أخي صاحب الحدائق، المتوفّى ليلة ٢١ شوال ١٢١٦ هق، وهو على نهج منتخب الطريحى وضعه لأن يُقرأ في عشرة المحرّم يوماً وليلة، ولذا رتّبه على عشرين مصيبة بعدد الأيّام والليالي.
والثاني هو (الفوادح الحسينية) للشيخ نمر بزّه، طبع بمطبعة العرفان بصيدا، ٣٣ صفحة في تسعة مجالس، كلّ مجلس حاوٍ لحديث ومرثية. (الذريعة، ١٦: ٣٦٤). والظاهر أن الكتاب الذي نقل عنه صاحب أسرار الشهادة هو الأوّل.