مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٨ - تأمل وملاحظات
كيف يكون مؤمناً بها وقد روى هو نفسه أنه سمع رسول الله ٦ يقول:
«حسين مقتول! ...» ويسمع ابن عباس أيضاً يروي عنه ٦ بأنّ يزيد قاتل الحسين ٧!؟
وإذا لم يكن مؤمناً بإمكان هذه المتاركة! فلماذا كان يصرّ على دعوى إمكانها وكأنّه ينطق عن لسان الحكم الأمويّ!؟
هل كان ابن عمر يريد- بلسان المشورة والنصيحة- أن يوقع الامام ٧ في شِباك صيد يزيد بعد نزع فتيل الثورة قبل اندلاعها!؟
وهل يستبعد المتأمّل ان يصدر هذا من ابن عمر!؟
لعلّ التأمّل في أبعاد الملاحظة التالية يكشف لنا عن الجواب!
٤)- أكّد ابن عمر في هذه المحاورة اعترافه بعداوة الأمويين لأهل البيت : وبظلمهم إيّاهم! وبأنّ الأمويين وعلى رأسهم يزيد هم «القوم الظالمون»! وأنهم «لاخلاق لهم» عند الله! وأكّد على خوفه من أن يميل الناس إليهم طمعاً في ما عندهم من الذهب والفضة «الصفراء والبيضاء»!
لكننا نجد أنّ ابن عمر هذا كان ممن تسلّم هذه الصفراء والبيضاء من معاوية رشوة أيّام تمهيده ليزيد بولاية العهد من بعده! حيث أرسل إليه معاوية مائة ألف درهم فقبلها! [١]
ونجد ابن عمر قد بادر الى بيعة يزيد! مع أنّ الإمام ٧ كان قد طلب إليه في
[١] يقول ابن كثير: «وبعث اليه معاوية بمائة ألف لمّا أراد أن يبايع ليزيد ..» (البداية والنهاية: ٨: ٨٣)، ويقول ابن الأثير: «عزم معاوية على البيعة لابنه يزيد فأرسل الى عبدالله بن عمر مائة ألف درهم فقبلها ..» (الكامل في التأريخ: ٢: ٥٠٩).