مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٦ - حبس هاني بن عروة المرادي
أريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
وقد كان أوّل ما قدم مكرماً له ملطفاً
فقال له هاني: وما ذاك أيها الأمير؟
قال: إيه يا هاني بن عروة، ما هذه الأمور التي تربّص في دارك لأمير المؤمنين وعامّة المسلمين؟ جئت بمسلم بن عقيل فأدخلته دارك وجمعت له السلاح والرجال في الدور حولك، وظننت أنّ ذلك يخفى عليّ؟
قال: ما فعلت ذلك، وما مسلم عندي.
قال: بلى قد فعلت.
فلمّا كثر ذلك بينهما وأبى هاني إلّا مجاحدته ومناكرته، دعى ابن زياد معقلًا ذلك العين فجاء حتى وقف بين يديه
فقال: أتعرف هذا؟
قال: نعم!
وعلم هاني عند ذلك أنه كان عيناً عليهم، وأنه قد أتاه بأخبارهم، فأُسقط في يده ساعة، ثمّ راجعته نفسه.
فقال: إسمع منّي وصدّق مقالتي، فوالله لا كذبت، والله مادعوته إلى منزلي، ولا علمت بشيء من أمره حتّى جاءني يسألني النزول فاستحييتُ من ردّه، ودخلني من ذلك ذمام فضيّفته وآويته، وقد كان من أمره ما بلغك، فإن شئت أن