مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٣٣ - أول اجتماع للشيعة في الكوفة بعد هلاك معاوية
شدّاد، [١] وحبيب بن مظاهر، [٢] وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة.
سلام عليك. فإنّا نحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو.
أمّا بعدُ: فالحمد لله الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الذي انتزى على هذه الأمّة فابتزّها وغصبها فيأها وتأمّر عليها بغير رضىً منها، ثمّ قتل خيارها واستبقى
[١] رفاعة بن شدّاد: كان قاضياً من قبل أمير المؤمنين عليّ ٧ على الأهواز، وكان على جناح عسكره يوم صفّين، وروي أنّه لمّا ورد الإمام الحسين ٧ الى كربلاء دعا بدواة وبيضاء وكتب الى أشراف الكوفة منهم رفاعه بن شدّاد.
وذهب المامقاني الى أنّ رفاعة كان يوم الطفّ محبوساً أو معتقلًا في سجن ابن زياد، فلم يستطع الخروج الى الحسين ٧، ولم يسمع واعيته.
وهو من الذين وفّقوا مع مالك الأشر لتجهيز أبي ذرّ وتكفينه ودفنه. (راجع: مستدركات علم الرجال ٣: ٤٠٢).
[٢] حبيب بن مُظهَّر (مظاهر)، أبوالقاسم، الأسدي الفقعسي: كان صحابياً رأى النبيّ ٦، وكان من أصحاب عليّ والحسن والحسين :، وصحب عليّاً في حروبه كلّها، وكان من خاصّته وحملة علومه، وكان عنده علم المنايا والبلايا، وهو قرين ميثم التمّار ورشيد الهجري في غاية الجلالة والنبالة، وكان حبيب (رض) ممن كاتب الحسين ٧. وكان حبيب ومسلم بن عوسجة يأخذان البيعة للحسين ٧ في الكوفة، حتى إذا دخل عبيد الله بن زياد الكوفة وخذّل أهلها عن مسلم وفّر أنصاره حبسهما عشائرهما وأخفياهما، فلمّا ورد الحسين كربلا خرجا إليه مختفين يسيران الليل ويكمنان النهار حتى وصلا إليه. وذكر الطبري وغيره (المفيد في الإرشاد والدينوري في الأخبار الطوال) أنّ حبيباً كان على ميسرة الحسين ٧. وروى أبومخنف أنه لمّا قُتل حبيب بن مظهّر هدَّ ذلك الحسين ٧ وقال: «عند الله أحتسب نفسي وحماة أصحابي». (راجع: إبصار العين: ١٠٠- ١٠٦ ومستدركات علم الرجال ٢: ٣٠٢).