مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٦ - سفر الأشدق الى المدينة المنورة وتهديده أهلها
لنحرقنّها عليه، على رغم أنف من رغم ..
ورعف الطاغية على المنبر، فألقى إليه رجل عمامة فمسح بها دمَه، فقال رجل من خثعم: دم على المنبر في عمامة! فتنة عمّت وعلا ذكرها وربّ الكعبة!». [١]
وقد أُثر عن رسول اللَّه ٦ أنه قال: «ليرعفنّ على منبري جبّار من جبابرة بني أميّة فيسيل رعافه!».». [٢]
وقال ابن عبد ربه الأندلسي: «قدم عمرو بن سعيد أميراً على المدينة والموسم، وعزل الوليد، فلمّا استوى على المنبر رعف، فقال أعرابي: مه! جاءنا بالدم!. فتلقّاه رجل بعمامته، فقال: مه! عمَّ الناسَ واللَّهِ! ثمّ قام فخطب فناولوه عصا لها شعبتان، فقال: تشعّبَ واللَّهِ ..». [٣]
والملفتُ للإنتباه هنا هو أنّ الأشدق في هذه الخطبة بعد تهديده أهل المدينة وإرعابهم، [٤] وتذكيرهم بِتِرَةِ دم عثمان الذي قتله الصحابة، [٥] وبعد مدحه يزيد وثنائه عليه وتحذير أهل المدينة من بأسه، نراه لا يتطرّق بشيء إلى قضية الإمام
[١] حياة الإمام الحسين بن علي ٨ ٢: ٣١٦- ٣١٧؛ وقد أخذ متن الخطبة عن تأريخ الإسلام للذهبي، ٢: ٢٦٨؛ وقصة الرعاف عن سمط النجوم العوالي، ٣: ٥٧.
[٢] مجمع الزوائد، ٥: ٢٤٠.
[٣] العقد الفريد، ٤: ٣٧٦.
[٤] حيث ضرب عبيداللَّه بن أبي رافع مائتي سوط، ثم شفع فيه أخوه. (راجع: المعارف: ١٤٥)؛ و «ذكر محمّد بن عمر أنّ عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق قدم المدينة في رمضان سنة ستين فدخل عليه أهل المدينة، فدخلوا على رجل عظيم الكبر ... فأرسل الى نفر من أهل المدينة فضربهم ضرباً شديداً!» (تأريخ الطبري، ٣: ٢٧٢).
[٥] أورد الشيخ الأميني في كتابه الغدير، ٩: ١٩٥- ١٦٣؛ قائمة بأسماء ستين صحابياً شاركوا في قتل عثمان.