مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٤ - قلق الوالي من تواجد الإمام عليه السلام في مكة
الحسين ٧ مكّة المكرّمة ومن تواجده فيها، ومن تقاطر الوفود عليه والتفاف الناس حوله، فلم يُطق الوالي صبراً، ولم يجد بُدّاً من أن يسأل الإمام ٧ عن سرّ قدومه إلى مكّة، «فقال له عمرو بن سعيد: ما إقدامك!؟
فقال: عائذاً باللَّه وبهذا البيت!». [١]
وفي جواب الإمام ٧ دلالة قاطعة على أنّ السلطة الأموية كانت قد أرادت بالإمام ٧ سوءً في المدينة المنوّرة، كأن تفرض عليه الإقامة الجبرية مثلًا أو تغتاله أو تُلقي عليه القبض فتدفع به الى يزيد، ولذا فقد خرج منها خائفاً يترقب، وقد أشرنا من قبل إلى أنّ خوفه على نفسه وإن كان سبباً في خروجه منها إلا أنه يقع في طول السبب الأهم وهو خوفه على ثورته من أن تؤسر في حدود المدينة أو تخمد في مهدها قبل اندلاعها فلا تصلُ إشعاعاتها المباركة الى حيث أراد ٧، هذا فضلًا عن حرصه ٧ ألا تهتك حرمة حرم الرسول ٦ بقتله.
[١] تذكرة الخواص: ٢١٤.