مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦١ - لماذا تخلف محمد بن الحنفية عن الإمام عليه السلام؟
سابق في سموّ مرتبتهم ولايلحق بهم لاحق كما قرّر ذلك أمير المؤمنين ٧ [١]، إذ المعذور وغير المعذور من المتخلّفين سواء- من حيث النتيجة العملية لامن حيث الحساب والجزاء- في حرمانهم من ذلك الشرف الذي لايُضاهى والمجد الذي لايُدانى، وحَقَّ لكلّ مؤمن (غير أنصار الحسين ٧) أن تذهب نفسه حسرات أسفاً على حرمانه من ذلك الفوز العظيم كلّما ردّد: ياليتني كنت معكم فأفوز واللّه فوزاً عظيماً!!.
مع هذا، فإنّ من علمائنا من روى ونقل أنّ سيّدنا محمد بن الحنفية (رض) كان مريضاً أيّام خروج الإمام الحسين ٧، إلى درجة أنه كان لايقوى على حمل السيف! وفي طليعة هؤلاء الأعلام السيّد ابن طاووس (قدّس)، فقد أورد في كتابه:
عن أبي مخنف قوله: «وقد كان محمد بن الحنفية موكوعاً [٢]، لأنّه أُهدي الى أخيه الحسين ٧ درع من نسج داود على نبيّنا و٧، فلبسه ففضل عنه ذراع وأربعة أصابع، فجمع محمّد بن الحنفية ما فضل منه وفركه بيده فقطعه، فأصابته نظرة، فصارت أنامله تجري دماً مدّة، ولهذا لم يخرج مع الحسين ٧ يوم كربلاء، لأنّه ما كان يقدر أن يقبض قائم سيف ولاكعب رمح.». [٣]
ومن هؤلاء الأعلام أيضاً العلّامة الحلي (ره)، ففي إجابته عن سؤال:
«مايقول سيّدنا في محمّد بن الحنفية، هل كان يقول بإمامة أخويه وزين
[١] بحار الانوار، ٤١: ٢٩٥، باب ١١٤، حديث رقم ١٨.
[٢] الوكع: مَيْل الأصابع قِبَل السبّابة حتى تصير كالعّقفَة، خِلقةً أو عرضاً. (راجع لسان العرب، ٨: ٤٠٨، مادة وكع).
[٣] كتاب (حكاية المختار في أخذ الثار برواية أبي مخنف): ٣٣؛ المطبوع مع كتاب اللهوف في قتلى الطفوف؛ منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف.