مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣٤ - خلاصة القضية
فبكى عبدالله حتى بُلَّت لحيته، وقال: واحسيناه، وا أسفاه على حسين.» [١]
والملاحظ المتأمّل يرى:
١)- أنّ ما ورد في هذين الكتابين من دعوى «أنّ ابن عباس (رض) أشار على الامام ٧ بالدخول في صلح بني أميّة وطاعة يزيد» شاذّ غريب مخالف للمشهور الوارد في الكتب المعتبرة.
٢)- أنّ صاحب أسرار الشهادة ينسب هذه الدعوى الى كتاب الفوادح الحسينية (لانعرفه في الكتب المعتبرة)، وصاحب معالي السبطين ينسبها الى (بعض الكتب!)، ولايخفى أنها نسبة ظاهرة الضعف.
٣)- أنّ عبارة الدعوى نفسها ليست قولًا نطق به ابن عباس فنقل عنه، بل هي من إنشاء صاحب أسرار الشهادة وصاحب معالي السبطين.
٤)- وهناك أيضاً تعارضٌ بيّن بين عبارة صاحبي أسرار الشهادة ومعالي السبطين، ففي الأولى: (وأشار عليه بالرجوع الى مكّة)، أي أنّ المحاورة حصلت بعد خروج الامام ٧ من مكّة، وفي الثانية: (فلا تعجل فأقم بمكّة) أي أنّ المحاورة حصلت في مكّة.
كما لايخفى أنّ القول بأنّ المحاورة حصلت بعد خروج الامام ٧ من مكّة أشدّ شذوذاً من أصل الدعوى نفسها لأن المشهور الثابت أنّ ابن عباس (رض) لم يلتق الامام ٧ بعد خروجه من مكّة المكرّمة.
خلاصة القضية:
انّ هذه الدعوى الشاذّة لاتستند الى دليل معتبر يمكن الإطمئنان اليه، بل لا دليل عليها، ويبقى الأصل المستفاد من المتون المعتبرة
[١] معالي السبطين، ١: ١٥١.