مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٨ - هل خرج الإمام عليه السلام من مكة سرا!؟
قال الشيخ الوالد قدس سره: «المشهور بين الأصحاب رضوان اللَّه عليهم أنّ من دخل مكّة بعمرة التمتع في أشهر الحج لم يجز له أن يجعلها مفردة، ولا أن يخرج من مكّة حتّى يأتي بالحجّ لأنها مرتّبة (مرتبطة) بالحجّ، نعم عن ابن إدريس القول بعدم الحرمة وأنه مكروه، وفيه أنه مردود بالأخبار.» [١].
كما يضعّف أيضاً القول بوقوع التبديل الى العمرة المفردة هو أنه لو كان لأجل الصدّ ومنع الظالم فإنّ المصدود عن الحجّ يكون إحلاله بالهدي كما أشار إليه الشهيد الأوّل في الدروس [٢] والشهيد الثاني في المسالك [٣].
فلابدّ إذن من تأويل العبارات التي ظاهرها التبديل، والمهمّ المعوَّل عليه هو عبارة الشيخ المفيد قدس سره في الإرشاد: «لأنه لم يتمكّن من تمام الحج»، وأمّا القول الوارد في بعض الكتب من أنّه ٧: «لم يتمكن من إتمام الحجّ» فهو مما ورد بعد زمان كتاب «الإرشاد» للشيخ المفيد قدس سره، ولعلّه وقع بسبب تصحيف غير مقصود، أو بسبب تصرّف مقصود قام على عدم التفريق بين «التمام» و «الإتمام»، واللَّه العالم.
هل خرج الإمام ٧ من مكّة سرّاً!؟
قال المرحوم المحقّق الشيخ السماوي في كتاب (إبصار العين): «ولمّا جاء كتاب مسلم إلى الحسين عزم على الخروج، فجمع أصحابه في الليلة الثامنة من
[١] ذخيرة الصالحين ٣: ١٢٤.
[٢] «قال الشهيد الأول: اذا منع المحرم عدو من إتمام نسكه كما مرّ في المحصر، ولا طريق غير موضع العدو .. ذبح هديه أو نحره مكان الصدّ بنية التحلل فيحل على الإطلاق» (الدروس ١: ٤٧٨).
[٣] مسالك الأفهام ٢: ٣٨٨.