مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٦ - ٣) - يزيد يستخدم أسلحة أبيه في الإرهاب الديني!!
إذن فمعاوية بهذا مشارك فعّال في جريمة قتل الإمام ٧!
ونقول: إنّ هذا صحيح من حيث النظر الى النتيجة العملية، وقد أدرك معاوية هذه النتيجة في حياته، في إصراره على البيعة لإبنه يزيد ولياً للعهد من بعده- وتولية يزيد على كلّ البلاد أهمّ من تولية عبيداللَّه على الكوفة- وكان معاوية يعلم بأنّ يزيد سيرتكب تلك الجريمة- التي تحاشا معاوية أن يرتكبها هو في حياته- لأنه يعلم أنّ قتل الإمام ٧ في مواجهة علنية، سوف يقضي بالنتيجة على الحكم الأموي نفسه، وعلى كلّ جهود حركة النفاق منذ وفاة الرسول ٦، إلى موت معاوية، ولذا كان معاوية إذا تأمّل في النتيجة العملية تأكلُ قلبه الحسرة إزاء ضعفه أمام عاطفته ليزيد وهواه فيه، فكان يقول: «ولولا هواي في يزيد لأبصرت رشدي وعرفت قصدي ..». [١]
وقد حاول معاوية قبل موته أن يحتاط لهذا الأمر وأن يحول دون أن يرتكب يزيد من بعده حماقة قتل الإمام الحسين ٧ في مواجهة علنية، فأوصاه بذلك، [٢] ولعلّه أكّد عليه في هذه المسألة بأكثر من سبيل، ولات حين فائدة!!
٣)- يزيد يستخدم أسلحة أبيه في الإرهاب الديني!!
من التضليل الديني الذي ابتدعه معاوية لتثبيت ملكه، ولاستخدامه في إرهاب الأمّة إرهاباً دينياً من أجل تحذيرها وتخديرها عن التفكير بالقيام ضده، الأحاديث الكثيرة التي وضعها له وافتراها على رسول اللَّه ٦ عملاؤه من صحابة وتابعين معروفين بنفاقهم وتهالكهم على دنيا معاوية، كأبي هريرة، وعمرو بن العاص،
[١] الفتوح، ٤: ٣٤٤؛ والبداية والنهاية، ٨: ١٢٦.
[٢] وقد رويت هذه الوصية في مصادر الفريقين مع تفاوت في الألفاظ: راجع مثلًا: تأريخالطبري، ٣: ٢٦٠؛ والكامل في التاريخ، ٢: ٥٢٣؛ وأمالي الصدوق: ١٢٩ المجلس ٣٠، حديث رقم ١.