مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٩ - تمام الحق في القول
كان بإمكانه ٧ أن يتوجّه إلى اليمن مثلًا ومناطق أخرى غيرها، فهذا محمّد بن الحنفيه يقول له:
«تخرج إلى مكة، فإن اطمأنّت بك الدار بها فذاك، وإن تكن الأخرى خرجت إلى بلاد اليمن، فإنهم أنصار جدّك وأبيك، وهم أرأف الناس وأرقّهم قلوباً وأوسع الناس بلاداً، فإن اطمأنت بك الدار وإلا بالرمال وشعوب الجبال، وجزت من بلد الى بلد، حتى تنظر ما يؤول إليه أمر الناس، ويحكم اللَّه بيننا وبين القوم الفاسقين» [١].
وهذا الطرمّاح يقول له:
«فإن أردت أن تنزل بلداً يمنعك اللَّه به حتى ترى من رأيك ويستبين لك ما أنت صانع، فسر حتى أنزلك مناع جبلنا الذي يُدعى (أجأ)، فأسير معك حتى أُنزلك (القُرَيّة)». [٢]
وفي نصّ آخر:
«فإن كنت مجمعاً على الحرب فانزل (أجأ) فإنه جبل منيع، واللَّه ما نالنا فيه ذلٌ قطّ، وعشيرتي يرون جميعاً نصرك، فهم يمنعونك ما أقمت فيهم». [٣]
إذن فالحقّ في هذه النقطة ليس كما ذهب إليه الشيخ التستري قدس سره في أنه ٧ لم يكن له ملجأ يتوجّه إليه من مكّة إلا الكوفة.
ولعلّ الصواب في هذه المسألة إضافة إلى ما تفضّل به العلامة المجلسي قدس سره
[١] الفتوح ٥: ٢٢.
[٢] تاريخ الطبري ٣: ٣٠٨.
[٣] مثير الأحزان: ٣٩- ٤٠.