مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٠ - رسالة الإمام الحسين عليه السلام إلى أهل الكوفة
ابن الحارث، ويزيد بن رويم، وعروة بن قيس، وعمرو بن الحجّاج، ومحمد بن عمير بن عطارد. [١]
قال: فعندها قام الحسين ٧ فتطهّر وصلّى ركعتين بين الركن والمقام، ثمّ انفتل من صلاته وسأل ربّه الخير فيما كتب إليه أهل الكوفة، ثمّ جمع الرسل فقال لهم: إني رأيتُ جدّي رسول اللَّه ٦ في منامي، وقد أمرني بأمر وأنا ماضٍ لأمره.
فعزم اللَّه لي بالخير، إنه وليّ ذلك والقادر عليه إن شاء اللَّه تعالى» [٢].
رسالة الإمام الحسين ٧ إلى أهل الكوفة:
«... ثم كتب مع هاني بن هاني وسعيد بن عبداللَّه [٣]، وكانا آخر الرسل:
[١] ستأتي ترجمة جلّ هؤلاء الذين كتبوا إلى الإمام ٧ فيما يأتي من المقاطع الأخرى من هذا البحث/ وفي تاريخ الطبري (طبعة دار الكتب العلميّة- بيروت): ٣: ٢٧٨ ورد: يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم، وورد أيضاً عزرة يدل عروة، أمّا طبعة مؤسسة الأعلمي- بيروت: ٤: ٢٦٢ ففيها: يزيد بن الحارث ويزيد بن رويم أمّا في كتاب الإرشاد: ٢٠٣ ففيه: يزيد بن الحارث بن رويم.
[٢] الفتوح ٥: ٣٤.
[٣] ذكر صاحب المناقب أنّ هذه الرسالة بعثها الإمام ٧ مع مسلم بن عقيل ٧ إلى أهل الكوفة لا مع هانيء وسعيد (مناقب آل أبي طالب ٤: ٩٠).
لكنّ المامقاني ذهب إلى أنّ الإمام ٧ بعثها إلى أهل الكوفة مع هاني وسعيد قبل مسلم بن عقيل، ثم قال:
«أمّا هاني هذا فهو مجهول الحال، وليس هو ابن هاني بن عروة، فإنّ ابن ذاك يحيى، وقد نال الشهادة بالطّف» (تنقيح المقال ٣: ٢٩٠).
ويظهر من ترجمة المزّي ليحيى بن هاني، خلاف ذلك، وأن يحيى كان حياً بعد والده، قال: «وكان من أشراف العرب وكان أبوه ممن قتله عبيد اللّه بن زياد في شأن الحسين بن علي .. عن شعبة أنه كان سيّد أهل الكوفة وزاد أبوحاتم: صالح من سادات أهل الكوفة» (تهذيب الكمال، ٢٠: ٢٤٦).
أمّا سعيد بن عبداللَّه الحنفي: فهو في أعلى درجة الوثاقة والجلالة، ومن أفاضل شهداء الطفّ، وهو الذي جعل نفسه وقاية لمولانا الحسين صلوات اللَّه عليه يوم عاشوراء حين الصلاة». (مستدركات علم الرجال ٤: ٦٨).
ولو لم يكن إلّا ماورد في زيارة الناحية المقدّسة في حقّه لكفى في الكشف عن ثقته وجلالته، ففي الزيارة: «السلام على سعيد بن عبداللَّه الحنفي القائل للحسين وقد أذن له في الإنصراف: لا واللَّه، لا نخلّيك حتى يعلم اللَّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللَّه ٦ فيك، واللَّه لو أعلم أنّي أُقتل ثم أحيى ثم أحرق ثم أُذرى، ويفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك، وكيف أفعل ذلك وإنّما هي موتة أو هي قتلة واحدة، ثم بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً. فقد لقيت حمامك وواسيت إمامك، ولقيت من اللَّه الكرامة في دار المقامة، حشرنا اللَّه معكم في المستشهدين ورزقنا مرافقتكم في أعلى علّيين».
كما ازداد شرفاً بوقايته الحسين ٧ عند الصلاة، كما روى الطبري أنّه لمّا صلّى الحسين ٧ الظهر صلاة الخوف اقتتلوا بعد الظهر فاشتدّ القتال، ولما قرب الأعداء من الحسين ٧ وهو قائم بمكانه استقدم سعيد الحنفي أمام الحسين ٧ فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يميناً وشمالًا وهو قائم بين يدي الحسين ٧ يقيه السهام طوراً بوجهه وطوراً بصدره وطوراً بجنبه، فلم يكد يصل الى الحسين ٧ شيء من ذلك، حتى سقط الحنفي الى الأرض وهو يقول: اللّهم العنهم لعن عاد وثمود، اللّهم أبلغ نبيّك عني السلام، وأبلغه مالقيت من ألم الجراح، فإني أردت ثوابك في نصرة نبيّك، ثمّ التفت إلى الحسين ٧ فقال: أوفيت يابن رسول اللَّه ٦؟ قال: نعم، أنت أمامي في الجنّة. ثمّ فاضت نفسه النفيسة». (تنقيح المقال ٢: ٢٨).