مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٧ - من هو مسلم بن عقيل عليه السلام
قال الخوئي: «وكيف كان فجلالة مسلم بن عقيل وعظمته فوق ما تحويه عبارة، فقد كان بصفين في ميمنة أميرالمؤمنين ٧ ..» [١].
وعليه لا يعقل أن يكون عمره الشريف يوم بعثه الإمام الحسين ٧ إلى الكوفة ٢٨ سنة على ما قاله المامقاني [٢]، لأنّ صفين كانت عام ٣٧ للهجرة، ومعناه أن عمره يوم صفين كان أقل من عشر سنين!!.
هذا وقد أخبر النبي الأكرم ٦ علياً ٧ بأنّ مسلماً ٧ سوف يقتل في محبّة الحسين ٧، فقد روى الصدوق قدس سره في أماليه: «قال عليّ ٧ لرسول اللَّه ٦: يارسول اللَّه، إنّك لتحبّ عقيلًا؟ قال: إيواللَّه، إني لأحبّه حبين: حباً له، وحبّاً لحبّ أبي طالب له، وإنّ ولده لمقتول في محبّة ولدك، فتدمع عليه عيون المؤمنين، وتصلّي عليه الملائكة المقرّبون، ثمّ بكى رسول اللَّه ٦ حتى جرت دموعه على صدره، ثمّ قال: إلى اللَّه أشكو ما تلقى عترتي من بعدي». [٣]
وكان مسلم ٧ مثالًا سامياً في الأخلاق الإسلامية عامة وفي الشجاعة والجرأة والبأس خاصة، وقد شهدت له ملحمته في الكوفة بتلك الأخلاقية السامية عامة وتلك الشجاعة خاصة، حتى قال عدوّه محمد بن الأشعث وهو يصفه لابن زياد: «.. أولم تعلم أيها الأمير أنّك بعثتني إلى أسد ضرغام وسيف حسام في كفّ بطل همام من آل خير الأنام ..» [٤].
«ونقل عن بعض كتب المناقب: أنّ مسلم بن عقيل كان مثل الأسد، وكان من
[١] معجم رجال الحديث ١٨: ١٥٠.
[٢] تنقيح المقال ٣: ٢١٤.
[٣] أمالي الصدوق: ١١١، المجلس ٢٧، حديث رقم ٣؛ وعنه البحار: ٢٢: ٢٨٨.
[٤] نفس المهموم: ١١١.