مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٦ - ميثم التمار رضوان الله تعالى عليه
قدوم الحسين بن علي ٨ إلى العراق بعشرة أيّام»، [١] بل تصرّح أخرى قائلة:
«وشهادته قبل يوم عاشوراء بعشرين يوماً أو عشرة أيام». [٢]
وعلى أيٍ من هذه الأقوال، يكون ميثم التمار (رض) قد قتل فيما بعد خروج الإمام الحسين ٧ من مكّة، وفي أثناء أيّام الرحلة إلى العراق.
أمّا حبسه (رض) في سجن ابن زياد فهناك إشاره تأريخية يمكن الإستفادة منها أنه حُبس مع المختار في وقت معاً، كما في قول الشيخ المفيد (ره): «فحبسه وحبس معه المختار ..»، [٣] أي قبل مقتل مسلم ٧، وعلى هذا يكون حبسه (رض) في الفترة التي كان فيها الإمام ٧ بمكّة المكرّمة.
ميثم التمّار رضوان اللَّه تعالى عليه
يندُر أن ترى كتاباً يتناول تأريخ النهضة الحسينية وفاجعة عاشوراء يذكر ميثم التمّار (رض) في جملة شهداء فترة تأريخ تلك النهضة المقدّسة مع أنه (رض) من طليعة الأبرار وخواص الأولياء الذين استشهدوا في تلك الفترة لولائهم لأهل البيت : وعدائهم للحكم الأمويّ، ولشهادته نفسها خصوصية تجعلها في العلياء من روائع تأريخ وقائع الإستشهاد في سبيل اللَّه تعالى وفي القمة من نوادره.
هو ميثم بن يحيى- أو عبداللَّه- التمّار الأسديّ الكوفي، وهو من حواريّ أميرالمؤمنين والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم، والروايات في مدحه وجلالته وعظم شأنه وعلمه بالمغيّبات كثيرة لاتحتاج إلى البيان، ولو كان بين
[١] إعلام الورى: ١٧٤؛ وعنه تنقيح المقال، ٣: ٢٦٢؛ وانظر أيضاً: الإرشاد: ١٧١.
[٢] مستدركات علم رجال الحديث، ٨: ٤٤.
[٣] الإرشاد: ١٧١.