مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٦ - الخطبة الأولى
الحرام للتبليغ بالحقّ والتعريف به وبنهضته المقدّسة!؟
إنها ثغرة من ثغرات التأريخ المبهمة، وعثرة من عثراته المؤلمة!
الخطبة الأولى
قال المحقّق المتتبع الشيخ السماوي قدس سره: «ولمّا جاء كتاب مسلم الى الحسين عزم على الخروج، فجمع أصحابه في الليلة الثامنة من ذي الحجّة فخطبهم ..» [١].
غير أنّ السيد ابن طاووس قدس سره لم يذكر أنه خطبها في أصحابه، بل قال: «ورُوي أنه ٧ لمّا عزم على الخروج الى العراق قام خطيباً ...» [٢].
وقال ابن نما قدس سره: «ثم قام خطيباً ...» [٣].
وقد يستفاد من نص ابن طاووس وابن نما أنّ الإمام ٧ خطب هذه الخطبة في الناس في مكة لا في خصوص أصحابه.
والخطبة هي:
«الحمد للَّه، ما شاء اللَّه، ولا قوّة إلّا باللَّه، وصلى اللَّه على رسوله، خُطّ الموت على ولد آدم مخطَّ القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب الى يوسف، وخِيرَ لي مصرع أنا لاقيه، كأني بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلا فيملأن منّي أكرُشاً جوفاً وأجربة سغباً، لا محيص عن يوم خُطَّ بالقلم، رضى اللَّه رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه ويوفينا أجر الصابرين، لن تشذّ عن رسول اللَّه ٦ لحمته، وهي مجموعة له في حظيرة القدس، تقرُّبهم عينه، وينجز بهم وعده، من كان باذلًا فينا مهجته
[١] إبصار العين: ٢٧.
[٢] اللهوف: ١٢٦.
[٣] مثير الأحزان: ٤١.