مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨٤ - عبدالله بن الزبير والنصائح المتناقضة!
فقال: أتدرون ما يقول ابن الزبير؟
فقلنا: لاندري، جعلنا فداك!
فقال: قال أَقِمْ في هذا المسجد أجمع لك الناس!
ثمّ قال الحسين ٧: والله لئن أُقتل خارجاً منها بشبر أحبّ إليَّ من أن أُقتل داخلًا منها بشبر!، وأيمُ الله لو كنت في جُحر هامّة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا فيّ حاجتهم!، والله ليعتدُنَّ عليَّ كما اعتدت اليهود في السبت!». [١]
أمّا ابن قولويه (ره) فيروي (بسندٍ) عن سعيد عقيصا قال:
سمعت الحسين بن عليّ ٨ وخلا به عبدالله بن الزبير فناجاه طويلًا، ثمَّ أقبل الحسين ٧ بوجهه إليهم وقال: إنّ هذا يقول لي: كن حماماً من حمام الحرم، ولأن أقتل وبيني وبين الحرم باعٌ أحبّ إليَّ من أن أقتل وبيني وبينه شبر، ولأن أُقتل بالطفّ أحبّ إليَّ من أن أُقتل بالحرم». [٢]
ويروي ابن قولويه (ره) أيضاً عن الإمام الصادق ٧ أنه قال:
«قال عبدالله بن الزبير للحسين ٧: ولو جئت إلى مكّة فكنتَ بالحرم! [٣]
[١] تاريخ الطبري، ٣: ٢٩٥ والكامل في التاريخ، ٢: ٥٤٦.
[٢] كامل الزيارات: ٧٢ وعنه البحار، ٤٥: ٨٥، رقم ١٦.
[٣] قد يُستفاد من قول ابن الزبير (ولوجئت الى مكّة) أنّ هذه المحاورة ليست من وقائع مكّة، غير أنّ من المحتمل أيضاً أن يكون ابن الزبير قد شيّع الإمام ٧ الى أطراف مكّة ثم قال له هذا القول فيكون معناه (لو عُدتَ الى مكّة)، وهذا ما تشعر به الرواية التي بعد هذه.