مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨٥ - عبدالله بن الزبير والنصائح المتناقضة!
فقال الحسين ٧: لا نَستحلّها، ولاتُستحلُّ بنا، ولأن أُقتل على تل أعفر [١] أحبّ إليَّ من أن أُقتل بها». [٢]
ويروي ابن قولويه (ره) أيضاً عن الإمام أبي جعفر ٧ أنّ ابن الزبير شيّع الإمام الحسين ٧: «فقال: يا أبا عبدالله، قد حضر الحجُّ وتدعه وتأتي العراق!؟
فقال: يا ابن الزبير، لأن أُدفن بشاطيء الفرات أحبّ إليّ من أن أُدفن بفناء الكعبة!». [٣]
وروى السيّد ابن طاووس (ره) أنّ عبدالله بن العبّاس (رض) وعبدالله بن الزبير جاءا الى الإمام ٧ فأشارا عليه بالإمساك، فقال لهما: إنّ رسول الله ٦ قد أمرني بأمرٍ وأنا ماضٍ فيه!». [٤]
ويبدو أنّ ابن الزبير- من جملة محاوراته مع الإمام ٧ ومن مجموع الإخبارات المتناقلة آنذاك عن مصرع الامام ٧- كان يعلم أنّ الإمام ٧ سوف يُقتل في سفره هذا الى العراق لا محالة، وأنّ ذلك آخر العهد به ٧، فحرص في اللحظات الأخيرة على الإستفادة من علم الإمام ٧، فسأله قائلًا: «يا ابن رسول الله، لعلّنا لانلتقي بعد اليوم، فأخبرني متى يرث المولود ويورث؟ وعن جوائز السلطان هل تحلّ أم لا؟».
فأجابه ٧: «أمّا المولود فإذا استهلّ صارخاً .. وأمّا جوائز السلطان فحلال مالم يغصب الأموال.». [٥]
[١] تل أعفر: موضع من بلاد ربيعة (راجع: البحار: ٤٥: ٨٦)
[٢] كامل الزيارات: ٧٣ وعنه البحار: ٤٥: ٨٥- ٨٦، رقم ١٧.
[٣] كامل الزيارات: ٧٣ وعنه البحار: ٤٥: ٨٦، رقم ١٨.
[٤] اللهوف: ١٠١.
[٥] راجع: حياة الإمام الحسين بن عليّ ٨ ٣: ٥٢ عن مرآة الزمان في تواريخ الأعيان.