مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩١ - الجواب
قول السيد المرتضى قدس سره
وللسيّد الشريف المرتضى أعلى اللَّه مقامه في سرّ إصرار الإمام ٧ على التوجّه الى الكوفة رأي غريب حيث قال قدس سره: «فإن قيل: ما العذر في خروجه صلوات اللَّه عليه من مكّة بأهله وعياله إلى الكوفة، والمستولي عليها أعداؤه، والمتأمرّ فيها من قبل يزيد اللعين، منبسط الأمر والنهي!؟ وقد رأى صنع أهل الكوفة بأبيه وأخيه صلوات اللَّه عليهما، وأنّهم غادرون خوّانون، وكيف خالف ظنّه ظنّ جميع نصحائه في الخروج، وابن عبّاس رحمه اللَّه يشير بالعدول عن الخروج! ويقطع على العطب فيه! وابن عمر لمّا ودّعه ٧ يقول له: «أستودعك اللَّه من قتيل» إلى غير ذلك ...
الجواب:
قلنا قد علمنا أنّ الإمام متى غلب على ظنه أنه يصل إلى حقّه والقيام بما فُوِّض إليه بضرب من الفعل، وجب عليه ذلك وإن كان فيه ضرب من المشقّة يتحمّل مثلها، وسيّدنا أبوعبداللَّه ٧ لم يسرِ طالباً الكوفة إلا بعد توثّق من القوم، وعهود وعقود، وبعد أن كاتبوه ٧ طائعين غير مكرهين، ومبتدئين غير مجيبين، وقد كانت المكاتبة من وجوه أهل الكوفة وأشرافها وقرّائها تقدّمت إليه في أيّام معاوية، وبعد الصلح الواقع بينه وبين الحسن ٧ فدفعهم وقال في الجواب ما وجب، ثمّ كاتبوه بعد وفاة الحسن ٧ ومعاوية باقٍ، فوعدهم ومنّاهم، وكانت أيّام معاوية صعبة لايطمع في مثلها، فلما مضى معاوية وأعادوا المكاتبة وبذلوا الطاعه وكرّروا الطلب والرغبة، ورأى ٧ من قوّتهم على ما كان يليهم في الحال من قبل يزيد، وتسلّطهم عليه، وضعفه عنهم ما قوي فيه ظنّه أنّ المسير هو الواجب، تعيّن عليه ما فعله من الإجتهاد والتسبّب، ولم يكن في حسبانه ٧ أنّ القوم يغدر بعضهم، ويضعف أهل الحقّ عن نصرته، ويتّفق ما اتفق من الأمور الغريبة، فإنّ