مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٢ - الجواب
مسلم بن عقيل لمّا دخل الكوفة أخذ البيعة على أكثر أهلها! ...» [١].
وواضحٌ أنّ جواب السيد الشريف المرتضى قدس سره قائم على مبنى أهل التسنن في أنّ الإمام ٧ كغيره من الناس يعمل على أساس ما يؤدّي إليه الظن، وهو مأجور على اجتهاده أخطأ أم اصاب إلّا أنّ أجره على الصواب أجران! وأنّ الإمام لم يكن يعلم منذ البدء بمصيره! وأنّه إنّما قام بسبب رسائل أهل الكوفة!
ويبدو أن الشريف المرتضى قدس سره- وهو من أكابر متكلّمي الشيعة- قد اعتمد هذا اللون من الإجابة على تلك التساؤلات ليخاطب به العقل السنّي في بغداد آنذاك، والمتسننون آنئذٍ هم الأكثرية فيها ..
وإلّا فإنّ هذا الجواب مخالف لاعتقاداتنا بالإمامة وأنّ الأئمّة : يعلمون ما كان وما هو كائن وما يكون إلى يوم القيامة علماً موهبياً من اللَّه تبارك وتعالى، هذا فضلًا عن الروايات التأريخية الكثيرة التي مفادها أنّ الإمام ٧ كان يعلم بمصيره ومصرعه، وأنه كان يخبر عن ذلك حتى في أيّام طفولته.
ثمّ إنّ قيام الإمام الحسين ٧ ورفضه البيعة ليزيد لم يكن بسبب رسائل أهل الكوفة إليه بعد موت معاوية، ذلك لأنّ الثابت أنّ هذه الرسائل لم تصل إليه إلّا بعد رفضه البيعة وقيامه وخروجه من المدينة ووروده مكّة، وهي لم تصل إليه إلّا بعد حوالي أربعين يوماً من أيامه في مكّة!
[١] بحار الأنوار ٤٥: ٩٦- ٩٨ عن كتاب تنزيه الأنبياء للسيد المرتضى (ره).