مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٥ - تأمل وملاحظات
وإرسال عبدالله بن جعفر (رض) ولديه عوناً ومحمّداً ليجاهدا دون الامام ٧ وليستشهدا بين يديه دليل تام على تأييده النهضة الحسينية، وهنا يلمح المتأمّل أنّ عبدالله بن جعفر يشترك مع ابن الحنفية وابن عباس في أصل تأييد قيام الامام ٧ وفي أصل معارضة خروجه الى العراق ..
ومن الروايات الكاشفة عن تأييده (رض) لقيام الامام ٧، ما رواه الشيخ المفيد (ره) قائلًا: «ودخل بعض موالي عبدالله بن جعفر بن أبي طالب : فنعى إليه ابنيه، فاسترجع، قال أبو السلاسل (أبو اللسلاس) [١] مولى عبدالله: هذا مالقينا من الحسين بن عليّ!
فحذفه عبدالله بن جعفر بنعله، ثم قال: يا ابن اللخناء، أللحسين ٧ تقول هذا!؟ والله لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى أُقتل معه! والله إنه لممّا يسخّي نفسي عنهما ويعزّي عن المصاب بهما أنهما أُصيبا مع أخي وابن عمّي مواسيين له، صابرين معه.
ثمّ أقبل على جلسائه فقال: الحمدُ للّه، عزَّ عليَّ مصرع الحسين، إن لا أكن آسيت حسيناً بيدي فقد آساه ولداي.». [٢]
وجدير بالذكر هنا أن نضيف أنّ أبا الفرج الأصبهاني روى أنّ لعبدالله بن جعفر (رض) ولداً آخر أسمه عبيدالله، وأمّه الخوصاء بنت حفصة بن ثقيف، قُتل أيضاً في كربلاء بين يدي الامام الحسين ٧، وهو أخو محمد بن عبدالله بن جعفر (رض) لأمّه وأبيه. [٣]
[١] كما ضبطها المحقّق السماوي (راجع: ابصار العين: ٧٦).
[٢] الارشاد: ٢٤٧، والكامل في التأريخ: ٢: ٥٧٩ والطبري: ٣: ٣٤٢.
[٣] راجع: مقاتل الطالبيين: ٦١ وعنه البحار، ٤٥: ٣٤.