مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٣ - تأمل وملاحظات
جعفر (رض) من قيام الامام ٧ ساعدت كثيراً على مظلوميته!
والنزر القليل جدّاً من الروايات التأريخية المتوفّرة في هذا الصدد قد شوّه الصورة الناصعة لهذا الهاشمي العظيم الذي وردت روايات فيه أنه أشبه رسول الله ٦ خلقاً وخُلقاً. [١]
٢)- وتدّعي هذه الرواية أيضاً أنّ رسالة الأشدق الى الامام ٧ كان قد كتبها عبدالله بن جعفر (رض)، وهذا من مظلوميته التأريخية أيضاً، ذلك لأنّ المتأمّل في متن هذه الرسالة يرى فيها كثيراً من سوء الأدب في مخاطبة الامام ٧، كمثل:
«أسأل الله أن يصرفك عمّا يوبقك، وأن يهديك لما يُرشدك .. وإني أُعيذك بالله من الشقاق!»، وهذا مستبعد صدروه من رجل مؤمن بإمامة الامام الحسين ٧، ويراه: «نور الأرض» و «أمير المؤمنين» و «روح الهدى». [٢]
ومن الجدير بالذكر هنا: أنّ ابن أعثم الكوفي في كتابه الفتوح [٣] قد ذكر هذه الرسالة التي بعثها الأشدق الى الامام ٧، ولكنّه ذكر أن عمرو بن سعيد الأشدق هو الذي كتبها وليس عبدالله بن جعفر (رض)، كما ذكر أنّ حاملها الى الامام ٧ كان يحيى بن سعيد وحده، أي لم يكن عبدالله بن جعفر (رض) معه!
كما أنّ الشيخ المفيد (ره) روى نفس قصة هذه الرسالة- كما رواها الطبري- لكنّه لم يذكر أنّ عبدالله بن جعفر (رض) هو الذي كتبها [٤]، بل قال: «فكتب إليه
[١] انظر: سير أعلام النبلاء، ٣: ٤٥٦.
[٢] كما ورد ذلك في رسالة عبدالله بن جعفر الى الامام ٧ على ما في رواية الفتوح، ٥: ٧٥ وكذلك تأريخ الطبري، ٣: ٢٩٦.
[٣] الفتوح، ٥: ٧٥ وعنه الخوارزمي في المقتل، ١: ٣١٢/ لكنّه ذكر أنه كتبها إليه من المدينة.
[٤] وهكذا في الكامل لابن الاثير، ٢: ٥٤٨ وفي البداية والنهاية، ٨: ١٦٩.