مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٣ - عمر بن عبدالرحمن المخزومي والنصيحة الصائبة!
أم أنّ الإمام ٧ اراد أن يقول للأوزاعي: إننّي باقٍ في مكّة الى يوم الإثنين، وبعده (أي يوم الثلاثاء) يكون مبعثي الى العراق، أي سفري إليه!؟
ونرى أنّ هذا هو الأقوى احتمالًا، لأنّ الإمام ٧ قد خرج من مكّة بالفعل يوم الثلاثاء بدليل قول الإمام ٧ نفسه في رسالته الأخيرة التي بعثها الى أهل الكوفة مع قيس بن مسهّر الصيداوي (رض) حيث يقول فيها: «.. وقد شخصت إليكم من مكّة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التروية ..». [١]
وعلى أساس هذا التقويم يكون يوم عاشوراء الجمعة إذا كان ذو الحجة تسعة وعشرين يوماً، أو السبت إذا كان ثلاثين يوماً، وهذا ما يتّفق مع المأثور بصدد يوم عاشوراء.
عمر بن عبدالرحمن المخزومي .. والنصيحة الصائبة!
روى الطبري عن عمر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أنه قال: «لمّا تهيأ الحسين ٧ للمسير الى العراق أتيته، فدخلت عليه، فحمدت الله وأثنيتُ عليه، ثمّ قلت: أمّا بعدُ، فإنّي أتيتك يا ابن عم لحاجة أريد ذكرها نصيحة، فإن كُنتَ ترى أنّك تستنصحني وإلّا كففتُ عمّا أريد أن أقول!
فقال الحسين ٧:
قلْ، فوالله ما أظنّك بسيّ الرأي، ولا هو للقبيح من الأمر والفعل!
فقال: إنه قد بلغني أنّك تريد المسير الى العراق، وإني مشفق عليك من مسيرك، إنك تأتي بلداً فيه عمّاله وأمراؤه، ومعهم بيوت الأموال، وإنّما الناس عبيد
[١] تأريخ الطبري: ٣: ٣٠١ والارشاد: ٢٢٠