مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٨٣ - عابس بن أبي شبيب الشاكري(رض)
فقال لشوذب: «يا شوذب، ما في نفسك أن تصنع؟
قال: ما أصنع!؟ أقاتل معك دون ابن بنت رسول الله ٦ حتّى أُقتل!
فقال: ذلك الظنّ بك، أمّا الآن فتقدّم بين يدي أبي عبداللّه حتّى يحتسبك كما احتسب غيرك من أصحابه، وحتّى أحتسبك أنا، فإنّه لو كان معي الساعة أحدٌ أنا أولى به منّي بك لسرّني أن يتقدّم بين يدي حتى أحتسبه، فإنّ هذا يوم ينبغي لنا أن نطلب الأجر فيه بكلّ ما نقدر عليه، فإنه لاعمل بعد اليوم، وإنّما هو الحساب!». [١]
ولمّا تقدّم عابس (رض) إلى الإمام ٧ يستأذنه في القتال قال: «يا أبا عبداللّه، أما واللّه ما أمسى على ظهر الأرض قريب ولابعيد أعزّ عليَّ ولا أحبّ إليَّ منك، ولو قدرت على أن أدفع عنك الضيم والقتل بشيء أعزّ عليَّ من نفسي ودمي لفعلته، السلام عليك يا أبا عبداللّه، أشهد أنيّ على هداك وهدى أبيك. ثمّ مشى بالسيف مصلتاً نحو القوم وبه ضربة على جبينه». [٢]
وروى أبومخنف عن ربيع بن تميم الهمداني أنه قال: «لمّا رأيتُ عابساً مقبلًا عرفته، وكنت قد شاهدته في المغازي والحروب وكان أشجع النّاس فصحت: أيها الناس، هذا أسدُ الأُسود! هذا ابن أبي شبيب! لايخرجنّ إليه أحدٌ منكم!. فأخذ عابس ينادي: ألا رجلٌ لرجل!؟
فقال عمر بن سعد: إرضخوه بالحجارة!، قال: فرمي بالحجارة من كلّ جانب، فلمّا رأى ذلك ألقى درعه ومغفره! ثمّ شدَّ على الناس، فوالله لرأيته يكردُ [٣] أكثر من مائتين من الناس! ثمّ إنّهم تعطّفوا عليه من كلّ جانب فقُتل. قال: فرأيت رأسه في
[١] تأريخ الطبري ٣: ٣٢٩.
[٢] تاريخ الطبري ٣: ٣٢٩.
[٣] كَرَدَ القوم: أي صرفهم وردّهم/ مجمع البحرين ٣: ١٣٦.