مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٦٨ - المؤتمر الشيعي السري في البصرة
وروى الطبري عن محمّد بن سليم قال: «سألتُ أنس بن سيرين: هل كان سمرة قتل أحداً؟ قال: وهل يُحصى من قتلهم سمرة!؟ إستخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة، وقد قتل ثمانية آلاف من الناس! فقال له زياد: هل تخاف أن تكون قتلت أحداً بريئاً؟ قال: لو قتلت مثلهم ما خشيت!». [١]
من هنا يمكننا أن نستفيد بُعداً آخر ودافعاً جديداً يُضاف الى مجموعة الدوافع التي كانت من وراء كتابة الإمام ٧ رسالته إلى أهل البصرة، وهو أنّ أهل البصرة- كما أهل الكوفة- أولى من غيرهم في مجال المبادرة الى النهوض مع الإمام ٧ والجهاد بين يديه لإزالة الظلم والجور وإحقاق الحقّ، لأنهم عانوا الأمرَّين من جور وظلم بني أميّة الذين قتلوا الآلاف منهم، ولعلّ يزيد بن مسعود النهشلي (ره) كان ايضاً قد اراد هذا المعنى في مخاطبته بني تميم حينما ابتدأ خطبته بتذكيرهم بهذه الحقيقة.
المؤتمر الشيعيّ السرّيُّ في البصرة
روى الطبري عن أبي مخارق الراسبي قال: «اجتمع ناسٌ من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبدالقيس يقال لها مارية [٢] ابنة سعد- أو- منقذ أيّاماً، وكانت
[١] تأريخ الطبري ٥: ٢٣٦.
[٢] قال المامقاني: «مارية بنت منقذ أو سعيد العبدية: يُستفاد كونها إماميّة تقيّة ممّا روي عن أبيجعفر ٧ من أنها كانت تتشيّع، وكانت دارها مألفاً للشيعة يتحدّثون فيها ..» (تنقيح المقال ٣: ٨٢)، وعلّق على قوله التستري قائلًا: «اقول: المصنّف راى كلام بعضهم أنّ أبا جعفر قال مارية كانت تتشيّع فتوّهم أنَّ مراده بأبي جعفر ابوجعفر الباقر ٧، مع أنّ مراده أبو جعفر الطبري». (قاموس الرجال ١١: ٣٥/ الطبعة الأولى- مكتبة الصدوق)، وقال النمازى: «قيل إنّ المراد بأبي جعفر: الطبري لا أبوجعفر الإمام ٧». (مستدركات علم الرجال ٨: ٥٩٨).