مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٢ - تأمل وملاحظات
رسالة المسْور بن مخرمة
روى ابن عساكر أنّ المسور بن مخرمة كتب الى الإمام الحسين ٧ رسالة يقول فيها: «إيّاك أن تغترَّ بكتب أهل العراق، ويقول لك ابن الزبير: إلحق بهم فإنّهم ناصروك! إيّاك أن تبرح الحرم، فإنّهم إن كانت لهم بك حاجة فسيضربون إليك آباط الإبل حتّى يوافوك! فتخرج في قوّة وعدّة.». [١]
«فجزّاه الحسين خيراً وقال: أستخير الله في ذلك!». ٢
تأمّلٌ وملاحظات:
١)- إنّ محتوى هذه الرسالة كاشف عن أنّ المسور بن مخرمة بعث بها إلى الامام ٧ في مكّة، بدليل قوله: «إيّاك أن تغترّ بكتب أهل العراق! ويقول لك ابن الزبير: إلحق بهم فإنّهم ناصروك!»، ذلك لأن كتب أهل الكوفة لم تصل إلى الامام ٧ إلّا في مكّة، كما أنّ ابن الزبير لم يُشر على الامام ٧ بالتوجّه الى العراق إلّا في مكة المكرّمة، هذا فضلًا عن الدليل الواضح في قوله: «إيّاك أن تبرح الحرم!».
٢)- صاحب هذه الرسالة هو المسور بن مخرمة بن نوفل القرشي الزهري، وأمّه عاتكة أخت عبدالرحمن بن عوف وهي زهرية أيضاً، ولد بعد الهجرة بسنتين، وكان من صغار الصحابة، قدم دمشق بريداً من عثمان يستصرخ معاوية، وكان ممن يلزم عمر بن الخطّاب ويحفظ عنه، وقد انحاز الى مكّة مع ابن الزبير وسخط إمرة يزيد، وقد أصابه حجر منجنيق في الحصار فبقي ايّاماً ومات، وكانت
[١] و (٢) تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين ٧/ تحقيق المحمودي): ٢٠٢ رقم ٢٥٥؛ وراجع تهذيب تاريخ دمشق ٧: ١٤٠ والبداية والنهاية ٨: ١٦٥.