مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٨ - لماذا تخلف محمد بن الحنفية عن الإمام عليه السلام؟
ارتكزا على رؤيا منام لا اعتبار لها! كما تسطّر ذلك بعض الأقلام المأجورة والعقول الضعيفة. [١]
لماذا تخلّف محمّد بن الحنفية عن الإمام ٧؟
لم نعثر- حسب تتبعنا- على مأثور عن أئمّة أهل البيت : بصدد علّة تخلّف محمد بن الحنفية (رض) عن الإلتحاق بالإمام الحسين ٧ سوى هذه الرواية: التي يرويها ابن فروخ صاحب «بصائر الدرجات» بسندٍ عن حمزة بن حمران عن الإمام الصادق ٧، يقول حمزة: «ذكرنا خروج الحسين وتخلّف ابن الحنفية عنه، قال: قال أبوعبدالله ٧: يا حمزة إنّي سأحدّثك في هذا الحديث ولاتسأل عنه بعد مجلسنا هذا: إنّ الحسين لمّا فصل متوجّهاً دعا بقرطاس وكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم. من الحسين بن عليّ الى بني هاشم: أمّا بعدُ، فإنّه من لحق بي منكم استشهد معي، ومن تخلّف لم يبلغ الفتح. والسلام.». [٢]
وقد علّق العلّامة المجلسي (ره) على هذه الرواية تعليقتين قائلًا:
في الأولى: «قوله ٧: لم يبلغ الفتح، أي لم يبلغ ما يتمنّاه من فتوح الدنيا والتمتع
[١] انظر: كتاب شهيد آگاه: ١٧٤.
[٢] بصائر الدرجات، ١٠: ٤٨١، باب ٩، حديث ٥، وقد رواها ابن قولويه (ره) في كامل الزيارات: ٧٥، باب ٢٤، حديث ١٥ بسند عن زرارة، عن الامام الباقر ٧ قال: «كتب الحسين بن علي من مكّة الى محمّد بن علي: بسم الله الرحمن الرحيم. من الحسين بن علي إلى محمّد بن عليّ ومن قِبَله من بني هاشم: أمّا بعدُ، فإنّ من لحق بي استشهد، ومن لم يلحق بي لم يُدرك الفتح، والسلام»، وقد رويت أيضاً عن كتاب الرسائل للكليني بسند آخر عن حمزة بن حمران، عن الامام الصادق ٧، وفيها: «ياحمزة إنّي سأخبرك بحديث لاتسأل عنه بعد مجلسك هذا ...» (البحار، ٤٤: ٣٣٠ باب ٣٧).