مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٩ - لماذا تخلف محمد بن الحنفية عن الإمام عليه السلام؟
بها، وظاهر الجواب ذمّه، ويحتمل أن يكون المعنى أنه ٧ خيّرهم في ذلك، فلا إثم على من تخلّف!» [١].
وفي الثانية: «ومن تخلّف لم يبلغ مبلغ الفتح، اي لايتيسّر له فتح وفلاح في الدنيا أو في الآخرة، أو الأعمّ، وهذا إمّا تعليل بأنّ ابن الحنفية إنّما لم يلحق لأنه علم أنّة يُقتل إن ذهب بإخباره ٧، أو بيان لحرمانه عن تلك السعادة، أو لأنّه لاعُذر له في ذلك لأنه أعلمه وأمثاله بذلك!» [٢].
ونقول: إنّ نصّ هذه الرسالة الشريفة- بغضّ النظر عن حقيقة المراد بالفتح [٣] فيها- يقرّر بلا شك أنّ من لم يلتحق بالامام ٧ محروم من مبلغ الفتح هذا، سواء كان معذوراً أو غير معذور، فلا دليل من نفس النصّ على أنّ كلّ من تخلّف غيرُ معذور ويُذمّ، كما هو المستفاد من ظاهر تعليقتي العلّامة المجلسيّ (ره) [٤] من أنّ كلّ من بلغته هذه الرسالة ليس بمعذور لأنّ الإمام ٧ أعلمه فيها بالمصير! [٥] هذا
[١] بحار الانوار، ٤٢: ٨١، باب ١٢٠، حديث ١٢.
[٢] نفس المصدر، ٤٤: ٣٦٠، باب ٣٧.
[٣] لقد مضى القول بالتفصيل في معنى هذا الفتح، في الجزء الأوّل من هذا الكتاب في مقالة (بينيدي الشهيد الفاتح)، كما تعرضنا له في هذا الجزء أيضاً في الفصل الأوّل منه عند ذكرنا لهذه الرسالة من (رسائل الامام ٧) وتعليقتنا عليها.
[٤] لايخفى على المتأمل في تعليقة العلامة المجلسي الثانية ما فيها من قسوة- نراها غير مقصودة- بحقّ ابن الحنفية، ذلك البطل الذي كان أمير المؤمنين عليّ ٧ يلقيه في لهوات حروبه فما يرهب الموت والقتل، وكان معتقداً بإمامة الحسنين ٨ وإمامة السجّاد ٧، عارفاً بحقّهم، وقد أجمع علماء الرجال الشيعة على مدحه والثناء عليه.
[٥] يبدو أنّ التغليب هو المراد بقوله ٧ «من لحق بي استشهد» إذ إنّ أفراداً هناك ممّن التحقوابه ٧ لم يُستشهدوا وسلموا من القتل كالحسن المثنى وغيره، هذا إذا كان المراد هنا من الاستشهاد: القتل في سبيل الله، والله العالم.