مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٧٢ - إشارة
مهران، على هذه الحال إن أمسكتَ عنك حتى تنظر الى القصر فلك مائة ألف! قال: لا واللّه ما استطيع. فنزل عبيد اللّه فأخرج ثياباً مقطّعة من مقطّعات اليمن، ثمّ اعتجر بمعجرة يمانية، فركب بغلته ثمّ انحدر راجلًا وحده ...». [١]
إشارة:
يبدو من ظاهر نصّ هذا الخبر أنّ عدد الشيعة الذين صحبوا ابن زياد الى الكوفة في هذا السفر لم يكن قليلًا- إن لم يكونوا هم الأكثر- فقد تساقط شريك الحارثي ومعه ناس! وكذلك تساقط عبداللّه يتأخّر إبن الحارث ومعه ناس! راجين أن يتأخّر ابن زياد لأجلهم فلا يسبقُ الإمام ٧ في الوصول الى الكوفة!
تُرى هل كان هذا التساقط أفضل الوسائل لتعويق ابن زياد ومنعه من دخول الكوفة قبل الإمام ٧!؟
وإذا كان شريك ومن معه من الشيعة يعرفون الدور الخطير الذي سيقوم به ابن زياد لاستباق حركة الأحداث في الكوفة وإدارتها لصالح يزيد! أفلم يكن من الراجح أن يقتلوا ابن زياد بأيّة صورة، سرّاً أو علناً، وإن أدّى ذلك إلى قتل أحدهم أو جماعة منهم أو جميعهم بعد ذلك، ترجيحاً لمصلحة الإسلام العُليا!؟
أم أننا هنا ايضاً أمام صورة أخرى من صور الوهن والشلل النفسي الذي أصاب الأمّة وتفشّى فيها، فأصاب هؤلاء أيضاً، فرأوا أنّ أقصى ما يمكنهم المبادرة إلى هو التساقط في الطريق فقط! متمنّين للإمام ٧ أن ينصره الله على أن لاتتعرّض دنياهم لأيّ ضرر أو خطر!
إننا لانشكُّ في إخلاص شريك وأمثال شريك من شيعة عليّ ٧، ولكننا
[١] تأريخ الطبري ٣: ٢٨١؛ وانظر: مقتل الحسين ٧ للمقرّم: ١٤٩.