مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٠ - ملاحظات مستفادة من هذه الخطبة الشريفة
مني، ومن لم يطعمه فإنه مني، إلّا من اغترف غرفة بيده، فشربوا منه إلّا قليلًا منهم، فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده، قال الذين يظنّون أنهم ملاقوا اللَّه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن اللَّه واللَّه مع الصابرين» [١].
يُضاف الى ذلك أنّ القائد الربّاني حينما يُطلع أنصاره على ما سوف يلقى ويلقونه من مصير وما سوف يواجهونه من شدائد ومكاره يكون بذلك قد فتح لهم باب علّو الدرجة وسمّو المنزلة والمثوبة العليا عند اللَّه تبارك وتعالى في حال إصرارهم على المضيّ على طريق الجهاد في سبيل اللَّه.
والمتأمل في تفاصيل حركة الإمام الحسين ٧ يرى أنّ الإمام ٧ كان قد دأب على الإخبار بمصرعه منذ أن كان في المدينة، وفي الطريق الى مكة، وفي مكّة، وفي منازل الطريق منها الى العراق، مغربلًا بذلك الركب الحسيني من جميع من أرادوا الدنيا من وراء الإلتحاق به، ولم يكتف بذلك بل عرّض حتى الصفوة الخالصة من أنصاره لهذا الاختبار، لتعلو بثباتهم درجاتهم الرفيعة عند اللَّه تبارك وتعالى، وهكذا كان، حتى رأوا منازلهم في الجنّة عياناً تلكم العشيّة، ثمّ في الغد الرهيب نراه ٧ قد رسم خطّته الحربية على أساس قوّته الحقيقية المؤلّفة من تلكم الصفوة القليلة الخالصة من كل شائبة!
٥- في قوله ٧: «لن تشذّ عن رسول اللَّه ٦ لُحمته، وهي مجموعة له في حظيرة القدس، تقرّ بهم عينه، وينجز بهم وعده ...» إشارة إلى أنّ مسار أهل البيت : امتداد لمسار رسول اللَّه ٦، وهم معه في درجته ومنزلته، وتقرّ عين الرسول ٦ بما
[١] سورة البقرة: ٢٤٩.