مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١٦ - تأمل وملاحظات
ولذا فالمتأمّل المنصف العارف لايتردد في- بل يقطع- أنّ النصّ الثاني من مكذوبات مرتزقة الإعلام الأمويّ أعداء أهل البيت : ليزيّنوا للسذّج من هذه الأمّة أنّ جمعاً من صحابة رسول الله ٦ ذوي المكانة المرموقة قد أنكروا على الإمام الحسين ٧ خروجه وقيامه، واتهموه بشقّ عصا الطاعة وتفريق كلمة الأمة! فهذا نصّ مفترى على أبي سعيد الخدري (ره)، ومرّ بنا من قبل هذا نصٌ مفترىً آخر على جابر بن عبدالله الأنصاري (ره)، والأمثلة كثيرة!
٢)- ولكي يطمئنّ القاريء تماماً إلى أنّ هذا النصّ مكذوب على أبي سعيد ومفترىً عليه، يحسن هنا أن نقدّم صورة مباركة موجزة عن هذا الصحابي الجليل العارف بحقّ أهل البيت :، المتأدّب في محضر من شهد منهم:
إنّه سعد بن مالك بن سنان الخزرجي، من مشاهير أصحاب رسول اللّه ٦ ونجباء الأنصار وعلمائهم، شهد مع رسول الله ٦ إثنتي عشرة غزوة أوّلها الخندق، وتوفي عام ٦٤ أو ٧٤. [١]
وولاؤه لأمير المؤمنين عليّ ٧ معروف، فهو من السابقين الذين رجعوا اليه، ورواياته في فضائل عليّ ٧ كثيرة، وكذلك رواياته عن النبيّ ٦ في فضائل وأسماء الأئمة الاثني عشر :. [٢]
كما ورد عن الامام الصادق ٧ في مدحه أنّه «رُزق هذا الأمر، وكان مستقيماً». [٣]
[١] راجع: سير أعلام النبلاء ٣: ١٧١ وسفينة البحار ٤: ١٦١.
[٢] انظر: بحار الانوار ٣٩: ٢٨٩ و ٤٠: ٩ و ٢٧: ٢٠١ و ٣٦: ٢٩٠ والكافي ٣: ١٢٥ حديث رقم ١ كتاب الجنائز، وكفاية الاثر: ٢٨- ٣٤.
[٣] رجال الكشّي: ٣٨ رقم ٧٨ وبحار الأنوار: ٨١: ٢٣٧ رقم ١٨.