مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٦٢ - ملاحظات وتأمل
ولم يسجّل التأريخ أنه أجاب على رسالة الإمام ٧!، وأمّا قيس بن الهيثم فقد كان عثماني الهوى متباعداً عن أهل البيت : إلى آخر عمره، [١] ولم يذكر التأريخ أيضاً أنّ قيس بن الهيثم قد أجاب على رسالة الإمام ٧!، وأمّا عمر (أو عمرو) بن عبيد الله بن معمر فلم تذكر له كتب التواريخ والتراجم أيّة علاقة طيّبة مع أهل البيت :، بل عُرف عنه ولاؤه لابن الزبير أيّام سلطانه، وكان على ميمنة مصعب ابن الزبير في قتال المختار، ثمّ انقلب ولاؤه لعبد الملك بن مروان! فكان يأتمر بأمره، حتّى وفد عليه بدمشق، فمات عنده بالطاعون سنة ٨٢ ه، [٢] ولم يذكر التأريخ أيضاً أنّ هذا الرجل قد أجاب على رسالة الإمام الحسين ٧!، وأمّا مسعود بن عمرو الأزدي فقد كان أيضاً مجانباً ومعادياً لأهل البيت :، وصديقاً حميماً وناصراً وحامياً لابن زياد حتى بعد مقتل الحسين ٧، [٣] ولم يذكر التأريخ أيضاً أنّ مسعود بن عمرو الأزدي هذا قد أجاب على رسالة الإمام الحسين ٧! [٤]
[١] راجع: ترجمته في الفصل الأوّل ص ٣٤- ٣٥.
[٢] راجع: البداية والنهاية ٩: ٤٩ و ٨: ٢٩ و ٢٩٦/ والمعارف: ٤١٤/ وتاريخ الطبري ٣: ٣٧٧ و ٤٠٧ و ٤٨٤ و ٥٤١/ وكان المحقق السماوي (ره) قد ذكره بإسم: عبدالله بن عبيد الله بن معمر التيمي، تيم قريش. (راجع: إبصار العين: ٤١).
[٣] راجع: ترجمته في الفصل الأوّل ص ٣٤.
[٤] لكنّ المحقّق السماوي (ره) قال في مسعود هذا: «وهو الذي جمع الناس وخطبهم لنصرة الحسين فلم يتوفّق، ويمضي في كتب المقاتل أنه يزيد بن مسعود النهشلي، وهذا تميميٌّ يُكنّى بأبي خالد وليس من رؤساء الأخماس، ولعلّه مكتوب إليه أيضاً، والذي يُستظهر من الخطبة والكتاب الى الحسين ٧ أنّ الذي جمع الناس هذا، لامسعود، ولكنّ الطبري وغيره من المؤرّخين لم يذكروا الثاني». (إبصار العين: ٤١). ولايخفى أنّ ما ذهب إليه الشيخ السماوي (ره) اشتباه محض، لاتساعد عليه سيرة مسعود بن عمرو الأزدي المعادي لأهل البيت :، ولعلّ مرّد هذا الإشتباه هو ظنّ الشيخ السماوي (ره) أنّ الذين كتب إليهم الإمام ٧ هم رؤساء الأخماس لاسواهم، وأنهم الذين ذكرهم الطبري فقط! والأمر ليس كذلك، أولًا: لأنّ عبارة الطبري صريحة في أنّ الإمام الحسين ٧ بعث بنسخ من رسالته إلى أشراف في البصرة ليسوا من رؤساء الأخماس، حيث قال: «وكتب بنسخة إلى رؤوس الأخماس وإلى الأشراف ...» (تأريخ الطبري ٣: ٢٨٠)، وثانياً: لأنّ يزيد بن مسعود النهشلي كان من أشراف البصرة وكبّار وجهائها وإن لم يكن من رؤساء الأخماس فيها، وقد ذكر مؤرّخون آخرون في غاية الإعتبار كالسيّد ابن طاووس (ره) في كتابه (اللهوف: ١١٠) وابن نما (ره) في كتابه (مثير الأحزان: ٢٧- ٢٩) أنّ يزيد بن مسعود النهشلي ممّن كتب إليهم الإمام الحسين ٧. وأمّا قول الشيخ السماوي (ره) في ترجمته للشهيد الحجّاج بن بدر التميمي السعدي: «كان الحجّاج بصرياً من بني سعد بن تميم، جاء بكتاب مسعود بن عمرو إلى الحسين فبقي معه وقُتل بين يديه» (إبصار العين: ٢١٢) فناشيء من نفس هذا الإشتباه، ولا دليل عليه!، بل كان الحجّاج هذا (رض) رسول يزيد بن مسعود النهشلي على ما ذكره بعض أهل المقاتل، ولقد ذكر السماويّ نفسه هذا في (إبصار العين: ٢١٣).