مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١٩ - حركة السلطة الأموية المحلية في الكوفة
ناصر، أما إني أرجو أن يكون من يعرف الحقّ منكم أكثر ممّن يُرديه الباطل.
قال: فقام إليه عبداللَّه بن مسلم بن سعيد الحضرمي [١]- حليف بني أميّة- فقال:
إنّه لا يُصلح ما ترى إلا الغشم، إنّ هذا الذي أنت عليه فيما بينك وبين عدوّك رأي المستضعفين!!
فقال: أن أكون من المستضعفين في طاعة اللَّه أحبّ إليَّ من أن أكون من الأعزّين في معصية اللَّه.
ثمّ نزل، ..
وخرج عبداللَّه بن مسلم، وكتب إلى يزيد بن معاوية:
أمّا بعدُ، فإنّ مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة فبايعته الشيعة للحسين بن عليّ، فإن كان لك بالكوفة حاجة فابعث إليها رجلًا قوياً، ينفذ أمرك، ويعمل مثل عملك في عدوّك، فإنّ النعمان بن بشير رجلٌ ضعيف أو هو يتضعّف!
فكان أوّل من كتب إليه، ثمّ كتب إليه عمارة بن عقبة [٢] بنحو من كتابه، ثمّ كتب
[١] عبداللَّه بن مسلم بن سعيد الحضرمي: كان أحد الذين شهدوا للإيقاع بالشهيد البطل حجر بنعدي (رض). (راجع: وقعة الطف: ١٠١؛ وتاريخ الطبري ٥: ٢٦٩).
[٢] هو أخو الوليد بن عقبة بن أبي معيط، خرج هو وأخوه الوليد من مكّة إلى المدينة يسألانرسول اللَّه ٦ أن يردّ عليهما أختهما أمّ كلثوم المهاجرة بعد الحديبية، فأبى ٦. وكان منزل عمارة مع أخيه الوليد برحبة الكوفة، وكانت ابنته أمُ أيّوب تحت المغيرة بن شعبة، فلمّا مات تزوّجها زياد بن أبيه، وعمارة هو الذي سعى عند زياد على عمرو بن الحمق (رض)، وكان حاضراً في القصر يوم مقتل مسلم، وهو الذي سعى على المختار عند ابن زياد يوم خروج مسلم. (راجع: وقعة الطفّ: ١٠٢).