مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٨ - لقاء جابر بن عبدالله الأنصارى(رض) مع الإمام عليه السلام
ولايخفى على ذي أدنى معرفة بجابر بن عبدالله الانصارى (رض) أنّ أصل اللقاء هذا إذا كان محتملًا، فلا سبيل إلى احتمال محتواه! لأنه بعيد كلّ البعد أن تصدر مثل هذه الجسارة على الامام ٧ ومثل سوء الأدب هذا عن هذا الصحابي الجليل القدر العارف بحق أهل البيت :!
والظنّ قويّ جداً في أن يكون محتوى هذا الخبر من مفتعلات مرتزقة الإعلام الأموي من أجل الإساءة الى النهضة الحسينية وتخطئتها!
وممّا يؤيد كون هذا الخبر من الموضوعات أنّ ابن كثير أورده مرسلًا دون أن يذكر له طريقاً.
نعم، روى عماد الدين أبو جعفر محمد بن عليّ الطوسي [١] المعروف بابن حمزة في كتابه «الثاقب في المناقب» لقاءً لجابر الأنصاري (رض) مع الامام ٧ يفوح منه عطر حسن الأدب في مخاطبة الامام ٧، والمعرفة بحقّ أهل البيت :، والصدق في موالاتهم ومحبّتهم والتشيّع لهم:
«عن جابر بن عبدالله (رض) قال: لمّا عزم الحسين بن عليّ ٨ على الخروج الى العراق، أتيته فقلت له: أنت ولد رسول الله ٦، وأحد سبطيه، لا أرى إلّا أنّك تصالح كما صالح أخوك الحسن ٧، فإنه كان موفّقاً راشداً.
فقال لي ٧:
يا جابر، قد فعل أخي ذلك بأمر الله تعالى ورسوله ٦، وإنّي أيضاً أفعل
[١] هو الشيخ الفقيه العالم الواعظ: أبوجعفر محمد بن عليّ بن حمزة الطوسي المشهدي، من أعلامالقرن السادس، له تصانيف منها: الوسيلة، الواسطة، الرايع في الشرايع، المعجزات وأسمه الآخر الثاقب في المناقب، مسائل في الفقه. (أنظر: معجم المؤلّفين: ١١: ٤ وأمل الآمل: ٢: ٢٨٥ وتنقيح المقال: ٣: ١٥٥ ومعجم رجال الحديث: ١٦: ٣٢٦).