مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٢ - يقول السيد المقرم قدس سره
من مكّة الى المدينة (ثم الى الكوفة) [١] ... وإذا استثنينا من هذه المدّة سفر رسول مسلم من ذلك المكان ورجوعه إليه، فإنّ مدّة سفره من مكّة إلى الكوفة تكون أقلّ من عشرة أيّام، ويستحيل عادة قطع تلك المسافة بهذه الفترة من الزمن.
٣- إنّ الإمام اتهم مسلماً- في رسالته- بالجبن، وهو يناقض توثيقه له من أنه ثقته وكبير أهل بيته، والمبرّز بالفضل عليهم، ومع اتصافه بهذه الصفات كيف يتّهمه بالجبن!؟
٤- إنّ اتهام مسلم بالجبن يتناقض مع سيرته، فقد أبدى هذا البطل العظيم من البسالة والشجاعة النادرة ما يبهر العقول، فإنّه حينما انقلبت عليه جموع أهل الكوفة قابلها وحده من دون أن يعينه أو يقف إلى جنبه أيّ أحد، وقد أشاع في تلك الجيوش المكثفة القتل مما ملأ قلوبهم ذعراً وخوفاً، ولمّا جيء به أسيراً الى ابن زياد لم يظهر عليه أيّ ذلٍ أو انكسار، ويقول فيه البلاذري: إنه أشجع بني عقيل وأرجلهم (أنساب الأشراف ٢: ٨٣٦)، بل هو أشجع هاشمي عرفه التأريخ بعد أئمّة أهل البيت :.
إنّ هذا الحديث من المفتريات الذي وضع للحطّ من قيمة هذا القائد العظيم الذي هو من مفاخر الأمّة العربية والإسلامية» [٢].
ولذا فنحن نرجّح رأي القرشي على رأي المقرّم في هذه المسألة، ونذهب للذي ذهب إليه في أنّ أصل الرسالة والجواب لا صحة لهما، والشك قويّ في أنّ الحادثة أيضاً لا صحة لها.
[١] مابين القوسين ليس من الأصل، ولكنّ الصحيح هو هكذا.
[٢] حياة الإمام الحسين ٧ ٢: ٣٤٣- ٣٤٤.