مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥١ - يقول السيد المقرم قدس سره
بأنها من وضع آل الزبير ومن حذا حذوهم» [١].
ويظهر أنّ السيّد المقرّم يرى صحة أصل الحادثة وموت الدليلين وأنّ مسلم ابن عقيل ٧ بعث برسالة الى الإمام ٧ وأنّ الإمام ٧ قد بعث إليه بجواب، ولكن المضمون الذي ينسب فيه التطيّر والجبن الى مسلم بن عقيل ٧ هو من الموضوعات المختلقة التي لا صحة لها [٢].
غير أنّ الشيخ باقر شريف القرشي ينكر أصل الرسالة والجواب ويراهما من الموضوعات حيث يقول:
١- «إنّ مضيق الخبت الذي بعث منه مسلم رسالته إلى الإمام يقع مابين مكّة والمدينة حسب مانصّ عليه الحموي (معجم البلدان ٢: ٣٤٣) في حين أنّ الرواية تنصّ على أنّه استأجر الدليلين من يثرب، وخرجوا إلى العراق فضلّوا عن الطريق وماتا الدليلان، ومن الطبيعي أنّ هذه الحادثة وقعت مابين المدينة والعراق، ولم تقع مابين مكّة والمدينة.
٢- إنّه لو كان هناك مكان يُدعى بهذا الإسم يقع مابين يثرب والعراق لم يذكره الحموي فإنّ السفر منه الى مكّة ذهاباً وإياباً يستوعب زماناً يزيد على عشرة أيّام، في حين أنّ سفر مسلم من مكّة الى العراق قد حدّده المؤرّخون فقالوا: إنّه سافر من مكّة في اليوم الخامس عشر من رمضان، وقدم إلى الكوفة في اليوم الخامس من شوّال، فيكون مجموع سفره عشرين يوماً، وهي أسرع مدّة يقطعها المسافر
[١] مسلم بن عقيل: ١٣٨.
[٢] راجع نفس المصدر: ١١١- ١١٣.