مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٣ - معنى محتوى الرسالة
والتغيرات الحاسمة لصالح الإسلام الناشئة عن شهادته ٧ في عصره وفي العصور المتعاقبة إلى قيام الطالب بدمه الإمام المهدي ٧ الذي يمثل قيامه الفصل الأخير من نهضة جدّه الحسين ٧، والذي يمثّل ظهوره على كلّ الأرض ظهور الدين المحمديّ على الدين كلّه وذلك هو الثمرة الأخيرة لنهضة عاشوراء [١].
ولعلّ المرحوم السيّد المقرّم ذهب إلى بعض أبعاد هذا المعنى بقوله: «كان الحسين ٧ يعتقد في نهضته أنه فاتح منصور لما في شهادته من إحياء دين رسول اللَّه، وإماتة البدعة، وتفظيع أعمال المناوئين، وتفهيم الأمّة أنهم أحقّ بالخلافة من غيرهم، وإليه يشير في كتابه الى بني هاشم: من لحق بنا منكم استشهد، ومن تخلّف لم يبلغ الفتح.
فإنه لم يرد بالفتح إلّا ما يترتّب على نهضته وتضحيته من نقض دعائم الضلال وكسح أشواك الباطل عن صراط الشريعة المطهّرة، وإقامة أركان العدل والتوحيد، وأنّ الواجب على الأمّة القيام في وجه المنكر.
وهذا معنى كلمة الإمام زين العابدين ٧ لإبراهيم بن طلحة بن عبيداللَّه لمّا قال له حين رجوعه إلى المدينة: من الغالب!؟ فقال السجّاد ٧:
إذا دخل وقت الصلاة فأذّن وأقم تعرف الغالب! [٢]
فإنه يشير إلى تحقق الغاية التي ضحّى سيد الشهداء نفسه القدسية لأجلها، وفشل يزيد بما سعى له من إطفاء نور اللَّه، وما أراده أبوه من نقض مساعي الرسول ٦، وإماتة الشهادة له بالرسالة بعد أن كان الواجب على الأمّة في
[١] راجع: الجزء الأول من هذه الدراسة: مقالة (بين يدي الشهيد الفاتح).
[٢] انظر: أمالي الشيخ الطوسي: ٦٧٧، ح ١٤٣٢، وبحار الأنوار ٤٥: ١٧٧.