التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٤ - الحركة الزيدية
الطريقة سمعة زيد.
وتحت التعذيب وافق هذا الوالي على ذلك، وادّعى عند جماعة قائلًا: اني اطلب زيد مالا. ولكن زيداً قال: انه لا يطلبني مالًا، واذا كنت مديناً له فليأت ويثبت ذلك عليّ.
فقالوا له بان الوالي مسجون لذلك لا يستطيع المجيء، وهكذا اجبروا زيدا على الرواح الى الكوفة عند الوالي الجديد يوسف بن عمر، فجيء بالوالي القديم المعزول وسأله الوالي الجديد: هذا زيد بن علي ومحمد بن عمر بن علي اللذان ادعيت قبلهما ما ادعيت.
فأجاب: مالي قبلهما قليل ولا كثير.
فانقلبت الآية على بني امية، لذلك امر يوسف بن عمر، زيد بن علي بالخروج من الكوفة، فقال له زيد: انني قطعت الطريق في اكثر من ١٠ ايام الى الكوفة، فكيف تريدني ان ارجع؟
فأجبر على الخروج ومشت معه سرية من الحرس حتى يأخذوه الى خارج الكوفة.
خطبة لزيد يبين فيها اهداف ثورته
قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام):
أذكّركم ايها السامعون لدعوته المتفهمون مقالتنا، بالله العظيم الذي لم يذكر المذكرون بمثله، إذا ذكرتموه وجلت قلوبكم، واقشعرت لذلك جلودكم، ألستم تعلمون أنّا ولد نبيكم المظلومون المقهورون فلا سهم وُفِّينا، ولا تراث أعطينا، وما زالت بيوتنا تهدم، وحرمنا تنتهك، وقائلنا يعرف، يولد مولودنا في الخوف، وينشؤ ناشئنا بالقهر، ويموت ميتنا بالذل.